رسالة إلى الشيخ حامد العلي تعقيبًا على مقالة"لو كان الأمر بيدي"
الكاتب؛ أبو أسامة الشامي
كنت ولا أزال من المتابعين لما يكتبه الشيخ حامد العلي حفظه الله، فهو ولا شك من العلماء المعدودين الذين لم يبيعوا دينهم بعرض من الدنيا قليل - نحسبه والله حسيبه - وله مواقف وكلمات تشهد له بالوقوف والانحياز إلى صف الجهاد والمجاهدين، وهو في ذلك مجتهد لإصابة الحق فإن أصاب فله أجران وإن أخطأ فله أجر.
وأنا وإن كنت مطلعا على كلام الشيخ في حماس ومدحه شبه المطلق لهم وقسوته على بعض المجاهدين في المقابل وعدم إنصافه لهم، إلا أن ذلك لا يحملني على أن أنقص الشيخ حقه - فضلا أن أقع فيه بسيء القول كما يفعل البعض هداهم الله - ولا أقول فيه إلا ما قاله شيخنا المفضال أبو محمد المقدسي حفظه الله - إذ ليس لمثلي أن يجرح أو يعدل امثال الشيخ حامد -:
"حتى لو خالف اختيار الشيخ حامد حفظه الله اختيارنا؛ فأنصح الشباب بالتأدب مع المشايخ المنحازين إلى عدوة المجاهدين والذين لا يجادلون عن الطواغيت ولا يصطفون في عدوتهم حتى ولو أخطأوا في بعض اجتهاداتهم أو خالفوا اختيارات وترجيحات المجاهدين ما دام ذلك في دائرة الإجتهاد ولهم فيه تأويل .. وكل عاقل يميز بين المشايخ الذين يتكلمون في النوازل عن اجتهاد وحرص على الجهاد والاسلام وأهله، وبين من يسخر أجوبته في كل نازلة للحكومات ويجعلها مطايا لأهواء الطواغيت، والشيخ حامد كما نحسبه والله حسيبه ليس من هؤلاء بل هو إن شاء الله من الأولين ولو خالفناه في اختياره بالنسبة لحماس أودولة العراق الإسلامية أو غير ذلك .. وإذا كان الكلام أو الرد على الشيخ حامد أو غير الشيخ حامد بعلم فلا أحد ممن يفهم ويعرف طريقة أهل العلم في الرد على بعضهم البعض ينكر أو يمنع من الردود العلمية الرزينه لأنه ليس بأحد معصوم بعد النبي صلى الله عليه وسلم، ولكن كما قلنا يكون الرد من مؤهل لذلك وبأدب وعلم خصوصا مع المشايخ المنحازين إلى عدوة المجاهدين لأن الهجمة على هؤلاء من أعداء الله شرسة فلا ينبغي أن نقر أعين الأعداء أو نعين شياطين الإنس والجن عليهم .."أ. هـ.