فهرس الكتاب

الصفحة 245 من 464

تمر على الأمة الإسلامية أحداث عظام، أحداث يكتب عنها المؤرخون بدم القلب الثاعب كمدًا! تقتّل الأمة الإسلامية، وتنحر كما الخراف، دون أن يهتز للباغي طرفه، وكأن قتل أولئك شربة من ماء ... أو ذبابة أزاحها بإمرار يده على وجهه!

مرت علينا أحداث كبيرة، فغزو التتار لأمة الإسلام حيث قتلت الأنفس وقتلت العقول بإتلاف زادها! فأصبح لون النهر أسودَ من أحبارها التي شعّت نورًا على قراطيسها!

وغزا الصليب دولة الإسلام، بجيوش ضخمة، أغلبهم مجرمون وقطاع طريق، كما هي حال أمريكا الآن!

وحالات الغزو المرير لم تتوقف، لأن انحطاط الأمة لم يتوقف بعد، وما دام همّ المسلم لا يجتاز"بطنه"، و"فرجه"فإن قعر الحفرة - التي سقطنا فيها - لم يبُن سواده بعد!

أيها الأحبة - أنصار الجهاد، وإخوة المنهج:

إن إلمام المرء بتاريخ الأمة وأحداثها العظام، له الأثر البالغ في تبليغ فكرته، وبيان صوابها، حيث يسرد التواريخ والأحداث التي أيدت فكرته، وناصرت حلوله التي يُنظر إليها من قِبَل"الكافة أيديها"أنها ضرب من الخيال في زمن الضعف!

إن كافة الأحداث العظام التي مرت على الأمة تدل على حقائق لا يمكن إنكارها، بل إنكارها ضرب من"الجنون"إذ هي ساطعة كما الشمس.

-أولى تلك الحقائق ...

أن الكفار، كل الكفار، لم ولن يتوانوا في العداء للإسلام ونصب الألوية لحربه، أيًا كانوا؛ يهودًا، أو نصارى، أو حتى مرتدين، أولئك الذين يتظاهرون بالإسلام، ويتمسحون بحماه!

-وثانيها ...

أن حل هذا العداء، وطريقة رد العدوان، لم تكن أبدًا على مر تاريخ الإسلام إلا بـ"الجهاد في سبيل الله"الذي معناه؛ القتال، والقتال فقط، لا محل فيه للحلول السلمية، ولا للبرلمانات النيابية، ولا للدعوة الفردية الضعيفة! التي تقتصر في دعوتها على ما لا يضر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت