فهرس الكتاب

الصفحة 246 من 464

بمسيرتها، فلن تعدو أن تأمر بالصلاة، ولكنها صلاة جوفاء، والصوم الذي حظ المرء منه أحيانًا مجرد الجوع! ولكن ... إنكار الكفريات، ونصب ألوية الجهاد، فهذه حلول مدمرة لمكتسبات دعوة بائسة! وهؤلاء الناس ... هم أخطر على حركات الإصلاح الجهادية ... حين تزور القضايا - كما قال الرجل الملهم العظيم؛ سيد قطب -

-ثالثها ...

أنه على مر التاريخ، في الأحداث التي صال فيها عدو الإسلام على أهل الإسلام كان انتصار الأمة فيها لا يحصل بالكثرة لا في العدد ولا في العُدة، وهزيمة الكافر فيها تنزل عليه كالصاعقة في أوج قوته وكثرته عددًا وعُدة، وخذ السيرة الإسلامية من عهد النبي صلى الله عليه وسلم وحتى زماننا هذا، فلن تجد إلا تقرير هذه العقيدة، ابحث في طول السيرة وعرضها، عن زمن كان فيه المسلمون أكثر من الكفار عددًا وعدة، وانتصروا عليهم، فلن تجد إلا أن أهل الإسلام أقل من الثلثين أحيانًا، وإن جاوز، فلم يلامسوا النصف بحال من الأحوال.

بل وصل الحال أن هزم أهل الإسلام بمجرد اعتقاد أنهم كثرة، وهم في ذلك الوقت كانوا أقلّ من الكافر، و"يوم حنين"عبرة حين أعجبتهم كثرتهم.

هذه من الحقائق الكبيرة التي نستخلصها من ذلك التاريخ! وهي حقائق إذا أحسن أهل الجهاد استغلالها، وحشد أكبر عدد من الوقائع التاريخية المؤيدة لها ستجد لها أثرًا دعويًّا وثقافيًا لا يمكن أن يتخيله المرء.

بل لا تعجب إن قلت لك؛ كاتب هذه السطور أحد الذين قلبت هذه الحقائق الثلاث"فكرهم"! بل دمرت أسس فكره القديم، فأتت عليه من القواعد.

بقلم؛ عطا نجد الراوي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت