نحو مسيرة راشدة
توجيهات تربوية ربانية
(أخطاء شائعة)
الحمد لله رب العالمين، شرع لنا دينًا قويمًا وهدانا صراطًا مستقيمًا، وصلى الله وسلم على نبيه الكريم الذي جعله الله عز وجل قدوة وأسوة للمؤمنين المتقين، فكان سيد ولد آدم صلى الله عليه وسلم.
وبعد ...
مقدمة:
فيقول الله تبارك وتعالى في محكم التنزيل: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ ادْخُلُواْ فِي السِّلْمِ كَآفَّةً وَلاَ تَتَّبِعُواْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ} .
قال صاحب"التفسير الميسر"في تفسير الآية الكريمة: (يا أيها الذين آمنوا بالله ربًا وبمحمد نبيًا ورسولًا وبالإسلام دينًا، ادخلوا في جميع شرائع الإسلام، عاملين بجميع أحكامه، ولا تتركوا منها شيئًا، ولا تتبعوا طرق الشيطان فيما يدعوكم إليه من المعاصي. إنه لكم عدو ظاهر العداوة فاحذروه) .
فيا أيها الأخوة المجاهدون، يا من وفقكم الله للقيام بهذه الفريضة العظيمة، ويا من صعدتم إلى ذروة سنام الإسلام بجهادكم في سبيل الله ...
هذا نداء كريم من ربكم الحكيم إلى المؤمنين، وأنتم أولى الناس دخولًا في هذا النداء، بل هو أمر وفرض جليل من الله العليم الجليل بأن تدخلوا في جميع شرائع الإسلام وأحكامه وتعملوا بها كلها ولا تتركوا منها شيئًا ما استطعتم إلى ذلك سبيلًا.
وصحيح أن الجهاد هو ذروة سنام الإسلام، وصحيح أنه فرض عين في هذه الأزمان، وصحيح أن أجره عظيم، بل لا يعدله شيءٌ، وصحيح أنه قد يقدم على بعض الفروض في حالة التعارض بينه وبين هذه الفروض.
ولكن صحيح أيضًا أن الجهاد ليس هو كل شيء في الإسلام، وصحيح أيضًا أنَّ من قام بالجهاد لا تسقط عنه الفروض والواجبات الأخرى في الإسلام، وكذلك مطلوب منه فعل السنن والمستحبات وترك المكروهات، فإن كل ذلك من شعائر الإسلام وشرائعه، ومنها ما