هو مطلوب على وجه الحتم والإلزام، ومنها ما هو مطلوب على وجه الندب والاستحباب، والذي وصل إلى ذروة السنام فلا ينبغي له أن يقصر في شيء منها ما استطاع إلى ذلك سبيلًا.
التحذير من مخالفات شرعية واقعة ...
ولكن واقع كثير من المجاهدين ولسان حالهم ينطق بما يخالف ما أمرهم الله به من دخولهم في جميع شرائع الإسلام.
1)في النية والعمل:
فأولًا بالنسبة للفرض الذي هم متلبسون به؛ فقد ينسى أو يتناسى كثير منهم أهمية النية وإخلاص جهادهم لله عز وجل، وأهمية تجديد هذه النية وتذكير النفس بها باستمرار، فقد يبالغ بعضهم في ذكر ما وفقه الله به من نكاية في أعداء الله على وجه العجب أو إظهار شجاعته، وينسى أن هذا مبطل لعمله - إن فعله مراءًاة للناس -
وأيضًا قد يهمل كثير منهم اتقان وتثبيت ما تحصل عليه من معلومات أو تدريبات عسكرية، ناسيًا أو متناسيًا، أن هذا من إعداد القوة التي أمر الله، وقد يهمل بعضهم اللياقة البدنية ويكسل عن التدريبات الرياضية وهي من القوة التي أمر الله بها، والجميع يعرف أهميتها خاصة في الحرب التي نخوضها حاليًا.
2)في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وفي غير ذلك من شرائع الإسلام:
فقد يمكث المجاهد الأوقات الطوال بين إخوانه المجاهدين من العرب والعجم وتمر عليه أمور تقتضي منه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والدعوة إلى الله، وكأنه غير مكلف بهذا الواجب الشرعي، الذي أمر الله به في قوله تعالى: {وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} .
وقد تمر على المجاهد الأيام والشهور بين أناس يحتاجون منه أن يعلمهم بعض العلم الشرعي الواجب عليهم، مثل قراءة سورة الفاتحة القراءة الصحيحة والتي تصح بها الصلاة، وهو غافل عن هذا الواجب!
ولقد تأسفت تأسفًا شديدًا لما كنت في بيت أحد الإخوة الأنصار الأفاضل الذين استضافوا - وما زالوا يستضيفون - الإخوة المجاهدين على مر الأربع سنوات الماضية، وكان هذا الأخ الأنصاري يصلي إمامًا بعائلته في مسجد لهم في البيت، فصليت خلفه فوجدته لا