كتبها راية العقاب
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله.
وبعد ..
إن مما يدمى له القلب وتشهق له النفس ألمًا وحزنًا، أن تسمع بتسلط كافر على مسلمة عفيفة شريفة، ويزيد الألم أن تسمع أن هذه المسلمة قتلت بعد تعذيب ثبتت فيه ثبات الشم الرواسي لم تغير دينها ولم تبدل، رغم وجود الآلاف المؤلفة من المسلمين حولها، وهي تصيح تستصرخ النخوة والرجولة ولا مجيب ولا معين.
إن واقع المهتدين من إخوتنا الأقباط الداخلين في دين الله أفواجًا، ليعكس حالة الوهن التي يريدها لنا الأعداء أن نعيش فيها، فحين نسمع بمسلمة شهدت شهادة الحق، ثم تكالب عليها أهل الكفر عبدة الصليب يراودونها عن دينها، وهي تريد فقط من يمد لها يده ليفلتها من براثن الفاتكين والحاقدين، وتستصرخ أهل الدين والنخوة والنجدة والشرف ولا تجد مجيبًا، حينها فقط نعلم أن دعاوى القوم عن الصحوة الإسلامية إنما هي دعاوى فارغة، وأن التزام الناس هو التزام ظاهري لم تخالط بشاشته القلوب.
فأي دين وأي صحوة و المسلمات يلقين في غيابة الدير والكنيس، ويصب عليهن العذاب صبًا، ولا يجدن معينًا ولا نصيرًا، وأي غيرة على الدين والحرمات تدعى ونحن نسمع ونرى التقارير تلو التقارير عن كتم أنفاس من تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، ولا نجد من يستثير الهمم وينفض عن الغيرة تراب الوهن ويحرض على الدفاع عنهن وإخراجهن من كربتهن وأن يسعى لفكاكهن من أسرهن في أديرة النصارى.