فهرس الكتاب

الصفحة 238 من 464

أيا ليبيا ... واتفق العالم على ألا نعود ... ألا نثور ... ألا نشق الليل ونمنح الفجر الدخول ... الغبار يتعالى من كل مكان ... وحمحمات الخيول وصهيلها تسمع من ألف ألف ميل ... وألف مسعر بات الليل مترقبا ... متراص الصف ... القدم حذو القدم ... والسيف حذو السيف ... والموت خلف الموت ... يقرأ في وجه القمر حكاية الغد ... ورجل الدولة على فرسه الأبلق يتفقد الجيش ... يصف ارتال الجنود ... يسد المواقع والثغور ... يذكر ... يردد بأعلى صوته ... لن يعبر معي الا من يحمل سيفا ودما ... ويرتل براءة والأنفال ... ويذكر بالوعود ... وها هو عزكم ومجدكم قد صافحكم ... فما هي إلا تكبيرة الحق وآذان بالجهاد ... عندها ... توكلوا على الله ... اغزوا باسم الله وفي سبيل الله ... وقاتلوا من كفر بالله ... اغزوا ولا تغلوا ولا تغدروا ولا تمثلوا ولا تقتلوا وليدا ... ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوى عزيز.

أيا ليبيا ... قدم في الركاب ... وحين تصبح الأخرى في الهواء نكون قد بدأنا المسير ... يساند بعضنا بعضا ... فاستبشري خيرا ... ولن يعتريك الليل بإذن الواحد القهار إلا وقد تم رسم بناء صرحك المنشود.

تصعدين إليه لتتويجك بليبيا الإسلام على أكوام ورفات أبناءك الشهداء عبد العظيم، عبد العليم، ووحيد ... وغيرهم ممن ارتحل إلى عالم الخلود ... أولئك الذين اختاروا العودة ...

وصانوا العهود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت