فهرس الكتاب

الصفحة 164 من 464

الدكتور أبو مصعب - حفظه الله -:

جزاك الله خيرًا يا شيخ ... وبارك الله فيك.

الحمد لله والصلاة والسلام على نبيي مُحَمَّد بن عبد الله - صلى الله عليه وسلم -.

يقول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ}

فنحن أُمَّة الإسلام مطالبين فقط أن نكون قوّامين لله وحده لا لأحدٍ سواه، أذكر في هذه الشهادة التي أواجه بها ربي يوم القيامة أن أثناء معركة القنيطرة، أثناء معركة المَعبَر كان الإخوة المجاهدون في طريقهم إلى تحرير المشفى القديم (مشفى الجولان) فكان الوصول إلى ذلك المشفى لا بُدَّ أن يمر في نقطة الأُمم المتحدة وأظن أن رقمها 27، لكن حاول الإخوة الوصول إلى المشفى، لا قَدَّر الله تعالى أن يُقتَل عددٌ من الإخوة وأن يصاب وأصبح الأمر صعبًا لذلك المسار، فكطبيب واستعنت بالإخوة العسكريين وكان رأي الأخ العسكري أن لا بُدَّ أن تُستَخدَم تلك النقطة التابعة للأمم المتحدة حتى يستطيعوا الوصول إلى المشفى وتلك النقطة المتمركز فيها جنود النصيريين، فطلب العسكري مني أن أتكلم مع هؤلاء الناس وأُتَرجم لهم بحيث أن نستخدم تلك النقطة فالأمر الذي صار والذي حدث مع هؤلاء الجنود التابعين للأمم المتحدة أننا سوف نستخدم تلك المنطقة للوصول لذلك المشفى حتى نخفف من الإصابات ونخفف من عدد الجرحى ومن ثَمَّ نخرج من تلك المنطقة بعد انتهاء المعركة فصار حديث مع رئيسهم، مع النقيب لكن ما أعطانا الإذن إلا بعد أن تواصلت وتواصل مع المسؤول المشرف له عن طريق الهاتف وبَيَّنا له حتى أراد أن يتكلم معي، فَبَيَّنت له بالتنسيق مع الأخ الموجود معي ان الهدف من الدخول لتلك النقطة التابعة للأُمم المتحدة هو تخفيف الإصابات ووصول مباشرة إلى تلك النقطة العسكرية ومن ثَمَّ بعد انتهاء العمل العسكري نخرج من تلك النقطة، بمعنى أن لا يصابوا بأذى ولا حتى محتويات نقطتهم تصاب بأذى، فبعد انتهاء المعركة نخرج من الباب ونكمل المسير، قَدَّرَ الله أن ذلك حدث ومنَّ الله بالفتح على إخواننا فبعد انتهاء المعركة خرجت أتابع موضوع الجرحى والمصابين، وتركت إخوتي هناك ظنًا مني أنّا نبقى على ما اتفقنا عليه أمانًا على أرواحهم وعلى نقطتهم والخروج من تلك النقطة، لأتفاجأ بعد ثلاثة أيام عندما تابعت الإعلام أن هؤلاء الجنود قد تم أسرهم فرفعت ذلك الأمر للشيخ الدكتور و للجنة الشرعية أن الذي حدث معي ما ذكرته سابقًا وأن ما أظن أن هذا الأمر لو حدث معي هو أمانٌ لهم فلا يجوز أخذهم كأسرى وتمَّ الأمر يُرفَع تدريجيًا من اللجنة الشرعية إلى شيخنا الفاضل الفاتح، ومن ثَمَّ كما قلت سابقًا فنحن قوّامين لله وأُعيد كلمة الشيخ أبو مصعب الزرقاوي - رحمه الله - أن فعلًا سنخرجهم وتخرج حلوقنا معهم لأن لنا المطالب السامية لإخراج إخواننا المساجين وإدخال المعونات على إخواننا ونساءنا المحاصرات منذ شهور وسنين الذين لم يعبأ لهم ولم ينظر لهم حتى أن الأُمم المتحدة لم تُحَرِّك ساكنًا لهم، لكن نحن بإذن الواحد الأحد قوّامين لأمر الله تعالى، عاملين على إقامة شرعه فأسأَل الله الذي لا إله إلا هوْ، أن يُعيننا على ذلك الهدف السامي وأن نكون قوّامين لله. وجزاكم الله خيرًا وبارك فيكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت