لو كنت من مازن لم تستبح ابلي ... بنو اللقيطة من ذهل بني شيباني
ثم إذا ما أراد أن يستغفل السذج فيرسل إليهم عظم لحمه بعد أن شبعت منه القطط والكلاب ولم يجد مفرا بعد أن هدم سور آمنه قام أحد الدعاة ــ الحسان ــ!!! ممن قد علف في حديقة طيوره ليشيد بهذا الموقف العظيم الذي يستحق عليه كل ثناء وتقدير؟؟!!!.
كم يستغيث بنا المستضعفون وهم ... أسرى وقتلى فما يهتز إنسان
لقد اشتغل أبناء المسلمون وصرفوا ملياراتهم في بناء أعمال لا تنفعهم وتركوا ما ينفعهم عمروها بالخراب وتركوا بطون المسلمين جائعة حتى هلكت أو أوشكت على الهلاك.
فعن خباب بن الأرت رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إن العبد ليؤجر في نفقته كلَّها، إلا في التراب، أو قال: في البناء"رواه الترمذي
وعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما، قال: مر بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن نُصلح خُصًّا لنا. فقال:"ماهذا؟"قلنا: خُصًّا لنا وهي، فنحن نصلحه. قال: فقال:"أمّا إن الأمر أعجلُ من ذلك". رواه أحمد وابن أبي شيبة والبخاري في الأدب المفرد
فكيف إن علمنا أن معظم ما ينفق في هذه المباني الشاهقة الارتفاع حتى أنها عانقة السماء من جيوب هؤلاء الفقراء وإلا فمن أين جاؤوا بها وكيف استولوا عليها؟؟!!!.
عن أبي عثمان النهدي: كتب إلينا عمر (ونحن بأذربيجان) : يا عتبة بن فرقد: إنه ليس من كدك ولامن كدأبيك ولا من كد أمك فاشبع المسلمين في رحالهم مما تشبع منه في رحلك، وإياك والتنعم وزي أهل الشرك ولبوس الحرير.
وبين أبوعوانة في صحيحه من وجه آخر سبب قول عمرذلك. أن عتبة بن فرقد بعث إلى عمرمع غلام له بسلال فيها خبيص عليها اللبود، فلما رآه عمرقال: أيشبع المسلمون في رحالهم من هذا؟ قال: لا. قال عمر: لا أريده، وكتب إلى عتبة إنه ليس من كدك الحديث.
ومرة قُدِّم له لحمٌ نفيس، فقال: بئس الخليفة أنا، إذا أكلت أطيبها، وأكل الناس كراديسها.