فهرس الكتاب

الصفحة 206 من 464

بأعلمَ من السائل"قال: فأخبرني عن أمارتها؟ قال:"أن تلد الأمةُ ربَّتها، وأنترى الحُفاة العُراةَ، العالةَ رِعاء الشاء، يتطاولون في البنيان""

هل عميت أبصارهم وران على قلوبهم؟

إن عدد فقراء العالم الإسلامي يتجاوز ستمئة مليون مسلم ونسبتهم إلى فقراء العالم تتجاوز الثلث، وهناك أرقام موجعة حول مأساة العالم الإسلامي ليس محل سردها هنا لكن من أرادها فما عليه إلا البحث في مظانها.

لكن ما يعنينا حالة الجوع والفقر التي يعاني منها أبناء المسلمون وقد بلغت ثروات الأمة الإسلامية بالتريليونات.

فبأي حق يبلغ عدد الموتى من أبناء هذه الأمة بعشرات الملايين ومن بعدهم عشرات الملايين الأخرى ينتظرون الموت جوعا ومئات ملايين أخرى يتضوعون فقرا وجوعا يقاسون ألم الجوع والفقر والحرمان.

وهم يرون القصور وناطحات السحاب تبنى بأموالهم، لماذا لا يكون لهم حق في هذا المال وحقهم فيه أولى من بناء بيت الله الحرام.

إن تكلفة ناطحة سحاب من ناطحات سحب إحدى الدول العربية أو الإسلامية كفيلة لإشباع ملايين المسلمين.

وأنا عندما أتكلم عن هذه الفاجعة التي تلم بالمسلمين لا أفرق بين بلد وآخر فكلها بلاد المسلمين فلا يحق لمسلم أن يشبع بالغرب وله أخ بالشرق جائع، فقوانين الاستعمار ومعاهدات سايس بيكو لا يجوز أن تعمل على تفريق الأمة وتمزيق شملهم وشق وحدتهم فالمسلمون تتكافأ دماؤهم ومثلهم كالجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى.

أموال النفط وأموال الزراعة والتجارة والاقتصاد العائد لمصالح بلاد الإسلام والمسلمين لا يحق بأي وجه أن تنفرد به دولة دون الأخرى فتجعله من نصيبها فنحن كمسلمين لن تفرقنا سايس بيكو بعد أن لم شملنا التوحيد والسنة.

أخيرا ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت