رأيت علماء الفضائيات لا هم لهم ولا شغل سوى النيل من أعراض المجاهدين، والدفاع عن الطواغيت والمرتدين، فاعذروني إن كانت عبارتي قاسية، وما أظنها تكون قاسية في حق من باع دينه بعرض من الدنيا ليقف محاميا عن الطواغيت، ولي في خير البرية محمد صلى الله عليه وسلم أسوة حسنة، حيث قال للرهط الذي أفتوا صاحبهم بالاغتسال وحكمه التيمم فمات: قتلوه قتلهم الله، ألا سألوا إذ لم يعلموا، إنما شفاء العي السؤال) [رواه أبو داود وابن ماجة وابن حنبل. [
فإذا كان الرسول صلى الله عليه وسلم قد قال في حق أولئك الذي أفتوا صاحبهم بالاغتسال عن جهل فمات) قتلوه قتلهم الله (، فماذا ينبغي أن يقال في حق من يفتون فتاوى يترتب عليها قتل الألوف، بل ضياع أمة بأجمعها؟ وبماذا يرد عليهم وهم يبيحون بلاد الحرمين والقدس وفلسطين لأعداء الله تبارك وتعالى؟ وما القول المناسب في حقهم وهم يقرون ولاية المرتدين الذين يتحالفون مع اليهود لحرب المجاهدين في فلسطين والعراق وغيرهما؟! بل ماذا ينبغي أن يقال في حقهم وقد تواطؤا مع حكام السوء على وأد كلمة الحق والوقوف في وجه من جهر بها ودعا إليها ممن نحسبهم من العلماء الصادقين والدعاة والمصلحين، وساهموا فيما يعانيه هؤلاء من سجن واعتقال ومحاصرة وتضييق؟
فموقفنا من علماء المسلمين من قيادات وحركات الصحوة الإسلامية، كما قال أبو مصعب السوري يختصر في:
أ - دعم العلماء والقادة المجاهدين الصادعين بالحق المدافعين عن قضايا الأمة.
ب- تألف المترددين والخائفين وشد أزرهم بالحكمة والموعظة الحسنة والتجاوز عن زلاتهم ما لم تصبح نهجا لممالأة عدوان الحكام والمحتلين.
ج - مجابهة علماء السلطان المنافقين، وفقهاء الاستعمار الخائنين، بشدة ولكن بالحجة والبينة. (دعوة المقاومة العالمية الإسلامية)
إن العلماء في الأرض هم كالنجوم في السماء، يهدون الخلق التائهين الضالين، ويبينون لهم طريق الهداية والحق والسداد، ويحذرونهم من الشر، والعلماء في الأرض كالغيث يصيب الأرض القاحلة، فتنبت بإذن الله، فهذه هي مهمة العلماء، لكن وبعد انتشار القنوات التي تدعي الإسلام، والتي تبث السم من خلال الدسم، تغيرت وظيفة العلماء وأقصد هنا علماء السوء، والعجب العجاب لو أن أحدنا سمع لهم، تكاد تذرف عيناه، ويقشعر جلده، ويصفر لونه، وتضطرب جوارحه.