أو خانه فله في مصر تمهيد ... أكلما اغتال عبد السوء سيده
فالحر مستعبد والعبد معبود ... صار الخصي إمام الآبقين بها
فقد بَشِمن وما تفنى العناقيد ... نامت نواطير مصر عن ثعالبها
خذ تجربة"جبهة الإنقاذ"في الجزائر؛ أربعة ملايين تخرج في يوم واحد، وتجتمع لنصرة قادتها، تملك الطاغوت الرعب وسكنه الهلع، فسارع بإرسال الوفود والجنرالات تستلطف الشيوخ وتتوسلها في كبح جماح هذه الأمواج الهادرة، وبعد مدة ليست بالطويلة، بؤخذ الشيوخ على حين غفلة من مناصريهم، ثم يحاكموا ... ويصدر الحكم!
جرى كل هذا حينما تنكب أهل الحق الطريق، وتركوا اسباب التمكين.
لماذا؟
لأن عدوهم أخذها بدلًا منهم!
وعاد الطاغوت من جديد ليعلن في الملأ {ما علمت لكم من إله غيري} ، بينما كان قبل فترة يسيرة عبدًا ضعيفًا ذليلًا لا يملك من أمر نفسه شيئًا.
إنها قاعدة طاغوتية ذهبية؛ تمسكن حتى تتمكن، ولئن تمكنت فاسحق ... فدمر ... فابطش، وإذا ضعفت فصالح وهادن وراوغ وماطل وفاوض وحاور ...
إن المشكلة ليست في الطاغوت نفسه، بل المشكلة في المسلمين أنفسهم.
والغريب في الأمر ان هذه القاعدة لم تقتصر على طواغيت العرب فقط، بل تعدتهم إلى طواغيت الأعاجم، ففي الفلبين حينما عجزت حكومة النصارى عن اجتثاث شأفة المسلمين المجاهدين، طبقت القاعدة الذهبية، فانجر لها المرتد العلماني"ظلام ميسوري"رئيس الحركة الوطنية لتحرير مورو، من اجل استعماله في ضرب الحركة الجهادية الإسلامية، فتنازل الطاغوت قليلًا لينال بعد ذلك الكثير ...
الطواغيت يتشبثون بقوانيين وقواعد من اختراع أرضي دنيوي، بينما المسلمين - وأخص بالذكر الحركة الإسلامية - نكبوا الطريق وحادوا عن المنهج - إلا من رحم ربي - فاصابهم ما اصابهم.
فهل من عودة إلى قواعدنا السماوية التي لا يأتيها الباطل من بين يديها ولا من خلفها، لكي نستمد منها قوتنا وأسباب نصرنا؟!