فهرس الكتاب

الصفحة 326 من 464

وعلى أرض أفغانستان يوم أن وقف الشيخ الشهيد مجاهدا على ذرى جبال الهندكوش وعلى أبواب كابل وجلال آباد وعلى سهول أفغانستان خرج من هناك ليقول كما قال القائل:

أي يومي من الموت أفر يوم لاقدر أو يوم قدر

يوم لاقدر لا أرهبه ... ومن المقدور لاينجو الحذر

فالانسان بين يومين؛ يوم لم يقدر له فيه انتهاء الأجل, فلم التردد ولم الخوف? ويوم قدر له إنتهاء الأجل فمهما اتخذ من الاسباب والوسائل ليدفع عن نفسه الموت لايستطيع، {وما كان لنفس أن تموت إلا باذن الله كتابا مؤجلا} ... صدق الله العظيم.

أما عقيدة الرزق؛ فبمجرد القدوم إلى مواطن الرجولة والفروسية, إنما يعني طرح الدنيا عن كتفي المسلم وزهده فيها, فيعود بعد ذلك لا يخشى على رزق أو وظيفة تعلق قلبه بها أو"كرسي فرار"اعتاد أن يجلس عليه يخشى أن يسحب من تحته.

فالدنيا بيده وليست في قلبه، حتى اذا رآها تعارضت مع عقيدته أو وقفت حجر عثرة في طريق جهاده؛ القاها بعيدا دون تردد.

وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

بقلم الدكتور؛ أبي مجاهد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت