قلوبهم؛"لا ضير".
نعم لا ضرر علينا ما دمنا مؤمنين ومتوكلين بالله خالق الأرض والسماء، القوي الجبار، {وَلَمَّا رَأى الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزَابَ قَالُوا هَذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَمَا زَادَهُمْ إِلَّا إِيمَانًا وَتَسْلِيمًا} .
نعم والله آية عظيمة تهتز منها قلوب المؤمنين الصادقين، المتوكلين على الله سبحانه،"لا ضير"؛ إنه شعار الصادقين، بائعي الأنفس لله سبحانه في سبيل إعزاز دينه، نعم إنه شعار الموحدين المدافعين عن شرع الله، إنه شعار الأبطال اليوم؛ في زمن الغربة، في زمن المحنة يوم تكالبت قوى الكفر على أهل الإيمان في زمن تخلى فيه المسلم عن نصرة أخيه المسلم، نعم؛ إنه شعار المجاهدين السائرين على طريق الجمر.
فيا أمة الإسلام صبرا ...
أيها المسلمون صبرا ...
صبرا يا مدن البطولة في العراق وفلسطين والشيشان وأفغانستان، صبرا مدن الجهاد في العراق؛ فمهما تكالبت عليك جيوش الصليبيين وأعوانهم من المرتدين، فتذكري يوم الأحزاب، {وَلَمَّا رَأى الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزَابَ قَالُوا هَذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَمَا زَادَهُمْ إِلَّا إِيمَانًا وَتَسْلِيمًا} .
صبرًا مدن البطولة؛ فنحن نعلم إن فيك امرأة تبكي على فراق زوجها، وأم تبكي على فراق ابنها، وأب يبكي على فراق أولاده.
صبرا مدن البطولة؛ فنحن نعلم أن أطفالك باتوا في البيوت خائفين من إجرام الصليبيين وأعوانهم، صبرًا صبرا، فقد حزتم أوسمة العز في زمن الهزيمة والذل، صبرا صبرا، فأنتم شموخ في زمن الانكسار.
إن الطريق ليس سهلا، إن في الطريق اختبارات وامتحانات، إن الطريق المستقيم الذي نسير عليه ونحن نحمل مبادئ هذا الدين ليس سهلا، فلابد من أن تقدم فيه التضحيات، فالمبادئ لا تعيش إلا بالتضحيات، فلا تكاد تمر بعصر إلا وهذا الدين يقدم التضحيات، يقدم كوكبة من الشهداء، و تتوالى الاختبارات على هذا الدرب الذي خطه لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ومن نعم الله علينا أن جعلنا مسلمين، ومن أتباع هذا الدين، فكان لابد من كل مسلم أن يعلم بأنه سوف يمر باختبارات وامتحانات وابتلاءات، فكان لابد من الصبر والاستمرار على هذا الدرب، قال تعالى: {أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ} .
فصبرا يا مدن البطولة، صبرا أيتها المدن المجاهدة في العراق وفلسطين والشيشان وأفغانستان، صبرا فإن تخلى عنك الأحباب، فإن الله لا يتخلى عن عباده وهو ناصرهم.
صبرا يا مدن البطولة، فإن دوت قنابل الكفار فيك فإن"الله اكبر"تدوي في مآذنك، صبرًا مدن البطولة، فإن أحزنك تصفيق أبناء جلدتك للمطربين وحفلات اللهو والإفساد في مدن التمدن والعمران! فإن بيوت الطين التي دمرها الأمريكان في مدنك وقراك سوف ينهض بها الدين، نعم من هياكل الدور المهدمة سيقوم هذا الدين، سوف يخرج رجالا وأي رجال، رجالا يثأروا لبيوت الله التي هدمت، ولكتاب ربهم