فهرس الكتاب

الصفحة 452 من 464

-ثق أن كل مشكلة لها حل.

-فأعمل عقلك واستعن بالله على مصيبتك ولا تعجز.

من الأحمق؟

كان لأحد الملوك ولد وحيد، فعني به، ولما صار شابًا

أراد أن يعرفه إلى البلاد والعباد، ليكتسب خبرة، فأعطاه صرة نقود

ثم طلب منه أن يجول في البلاد

ويعطي صرة النقود لمن يراه أشد الناس حمقًا

وهكذا أخذ الفتى ينتقل من بلد إلى بلد، يراقب الناس في الحقول والأسواق

يراهم يبيعون ويشترون، ويزرعون ويحصدون

وكلما رأى رجلًا أحمق همّ بإعطائه صرة النقود

ولكنه كان يتريث، لعله يرى من هو أشد حمقًا منه

مرة رأى رجلًا يرعى بقرة على سطح الدار!

وأخرى رأى رجلًا يصب السكر في البحر ليعذب ماؤه!

و رأى رجلًا يصنع للجمل جناحين على أمل أن يطير!

ولكنه ذات مرة رأى رجلًا يركب حمارًا بالمقلوب

وجهه إلى مؤخرته، وهو يمسك بذيله

والناس من حوله يقرعون الصحون بالملاعق، وهم يصخبون ويضجون شاتمين لاعنين الرجل

فسأل عنه، فعلم أنه كان حاكما على القرية، ثم انتهت ولايته عليهم، فإذا هذه هي عاقبته

ثم إن الفتى دخل القرية، فرأى قومًا يدخلون منزلًا، متزاحمين، وآخرين يخرجون منه

فسأل عن الأمر، فعرف أنهم يدخلون ليباركوا للحاكم الجديد للقرية

هنا وجد الفتى بغيته فدخل على الحاكم الجديد و قدّم له صرة النقود، فسأله الحاكم الجديد عن سبب الهدية

فأجابه: طلب مني أبي أن أقدّمها إلى أشدّ الناس حمقًا

تستطيع أن تتوقع ما حدث بعد ذلك لتعرف من الأحمق؟

دروس مستفادة

-البلاء موكل بالمنطق أي اللسان.

- «لكل داء دواء يستطب به إلا الحماقة أعيت من يداويها» .

من الأعقل؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت