فهرس الكتاب

الصفحة 454 من 464

الرجل: (وقد بدا عليه الارتباك) لا الدخان مش حرام.

الطفل: بلى حرام ألم يقل تعالى: (( وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَآئِثَ ) ) [الأعراف:157] هل إذا أردت أن تدخن تقول بسم الله وإذا انتهيت تقول الحمد لله؟!.

الرجل: (بعناد) لا أنا أريد آية من القرآن تقول: ويحرم عليكم الدخان. الطفل: يا عمي"الدخان"حرام كما أن"التفاح"حرام!!.

الرجل وقد غضب: التفاح حرام!!! على كيفك تحلل وتحرم يا ولد!!. الطفل: هات لي آية تقول: ويحل لكم التفاح!.

الرجل (وقد ارتبك وسكت ولم يستطع الكلام ثم انفجر باكيًا وأقيمت الصلاة وهو يبكي وبعد الصلاة التفت الرجل إلى الطفل) وقال: انظر يابني أقسم بالله العظيم أني لن الدخان مرة ثانية في حياتي.

فمن الأكبر عقلا؟.

دروس مستفادة

-المرء بأصغريه قلبه ولسانه.

-كن إيجابيا فقد ولى زمن المشاهدة ولا تكن من سقط المتاع.

من المجنون؟

أرق أحد الملوك ذات ليلة، فأخذ يفكر في لذة النوم، كيف تكون؟

قرر أن يذهب إلى مستشفى المجانين، ليسأل أحدهم.

وفي حديقة المستشفى رأى أحد المجانين وهو غارق في التأمل، فقال: لابد أن أجد عند هذا المجنون الجواب.

فسأله الملك: متى تشعر بلذة النوم؟ فأجاب المجنون: أشعر بلذة النوم عندما أحسّ بالنعاس، وتثقل أجفاني, فأشتهي النوم.

فقال الملك: ولكنك ما تزال في مرحلة ما قبل النوم، فكيف يمكنك أن تشعر حقيقة بلذته؟.

ففكر المجنون قليلًا، ثم قال: أنت على حق، إنما أشعر بلذة النوم عندما أستلقي على الفراش، وأستسلم للرقاد، وأمضي في سبات عميق، مستغرقًا في النوم.

فقال له الملك: ولكن لا يمكنك أن تشعر بلذة النوم، وأنت نائم لأن كل قواك معطلة.

دهش المجنون، وفكر قليلًا، ثم قال: أنت على حق، وإنما أحسّ بلذة النوم عندما أصحو من النوم، ويكون صحوي هادئًا، بطيئًا، فأستيقظ، ثم أنهض، وأنا نشيط.

فقال الملك: أنت في هذه الحالة تكون قد غادرت النوم، وأصبحت بعيدًا عنه، فكيف يمكنك أن تشعر بلذته؟.

دهش المجنون: وفكر قليلًا، ثم قال: أنت على صواب، إنما أجد لذة النوم، عندما أحرم منه، وأمتنع عنه، فأطلبه فلا أجده، وأنا قلق أرق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت