قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ (249) وَلَمَّا بَرَزُوا لِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ قَالُوا رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ (250) فَهَزَمُوهُمْ بِإِذْنِ اللَّهِ وَقَتَلَ دَاوُودُ جَالُوتَ وَآتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَهُ مِمَّا يَشَاءُ وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الْأَرْضُ وَلَكِنَّ اللَّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعَالَمِينَ البقرة: 249 - 251
فانطلاقا من هذه الاعتبارات كلها لا ينبغي التشكيك في مشروعية إحياء ذكرى غزوة الحادي عشر من سبتمبر.
أما تشبيه إحياء هذه الذكرى بفرح النواصب بيوم عاشوراء فهو خطأ بين لأن المسلمين لا يحتفلون بهذه الذكرى مخالفة للكفار وإنما للاعتبارات التي ذكرنا.
وحتى لو فعلوا ذلك مخالفة للكفار فالمقارنة في غير محلها لأن الفرح بذكرى غزوة الحادي عشر من سبتمبر أمر مشروع.
أما الفرح بمقتل الحسين فهو أمر غير مشروع.
ولكن إذا كان هناك من يرفض الاحتفال بهذه الذكرى فليساهم في تكرارها كل عام حتى نستغني بانتصارات اليوم عن انتصارات الأمس.
والله أعلم والحمد لله رب العالمين.
الشيخ أبو المنذر الشنقيطي