فهرس الكتاب

الصفحة 2693 من 4284

الثانية. أو لفظًا يفيد معنى فيها [هي] مبنية عليه، نحو: {تالله تفتؤا} [يوسف: 75] ، أي: لا تفتأ.

وأما إذا كان المحذوف فضلة فلا يشترط لحذفه وجدان الدليل، ولكن يشترط ألا يكون في حذفه ضرر معنوي، كما في قوله: ما ضربت إلا زيدًا، أو صناعي كما في قولك: زيد ضربته، وقولك: ضربني وضربته زيد.

انتهى.

الثاني: من شروط الحذف: ألا يكون ما يحذف كالجزاء، فلا يحذف الفاعل، ولا نائبه، ومشبهه.

قال ابن هشام، وقال ابن عطية في: {بئس مثل القوم الذي كذبوا} [الجمعة: 5] : أن التقدير: بئس المثل مثل القوم: فإن أراد أن الفاعل لفظ/ المثل محذوفًا فمردود، وإن أراد تفسير المعنى، وأن في بئس ضمير المثل مستترًا فأين تفسيره؟ . ثم قال: والصواب أن «مثل القوم» فاعل، وحذف المخصوص، أي: مثل هؤلاء، أو مضاف: أي: مثل الذين كذبوا ولا خلاف في جواز حذف الفاعل مع فعله، نحو: {قالوا خيرًا} [النحل: 30] «يا عبد الله وزيدًا ضربته. انتهى.

الشرط الثالث: من شروط الحذف: ألا يكون مؤكدًا؛ لأن التأكيد ينافي الحذف؛ لأن الحذف مبني على الاختصار، والتوكيد مبني على التطويل، وأول من ذكره الأخفش وتبعه الفارسي، فرد في كتاب «الأفعال» قول الزجاج

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت