فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
[الواقعة: 13] بكى عمر رضي الله عنه، فأنزل الله تعالى: (ثلة من الأولين. وثلة من الآخرين) [الواقعة: 39 - 40] ، فدعى رسول الله صلى الله عليه وسلم عمر وقال:"لقد أنزل الله تعالى فيما قلت، فجعل (ثلة من الأولين. وثلة من الآخرين) . ذكره في"الرياض النضرة"."
وأقول: إن هذا الحديث لا أصل له والله أعلم، فإن الثلة الأولى التي هي من الأولين، وقليل من الآخرين في حق السابقين، فإن الله تعالى قسم الخلق في ذلك الموقف ثلاثة أقسام، كما قال تعالى: (وكنتم أزواجًا ثلاثة) وقوله: (ثلة من الأولين. وقليل من الآخرين) في أصحاب اليمين، فكيف يصح أن يقول النبي صلى الله عليه وسلم لعمر: قد جعل الله (ثلة من الأولين. وثلة من الآخرين) في قسم غير القسم الذي بكى منه عمر رضي الله عنه.
وأيضًا فهذا الحديث يشير إلى النسخ، والنسخ في الأخبار الإلهية غير جائز، إنما النسخ في الأحكام وهذا خبر، فلا يصح نسخه.