فهرس الكتاب

الصفحة 296 من 4284

فإن صح هذا الحديث فيحمل - والله أعلم - على أنه أراد عليه السلام بقوله: فجعل الله (ثلة من الأولين) ، أن الله تعالى قد عوضنا حيث لم يجعل منا إلا قليلًا في السابقين فجعل منا كثيرًا في أصحاب اليمين.

فإن قلت: فما وجه إنا قليل في السابقين؟ قلت: مقام السابقين مقام المقربين كما قال تعالى: (أولئك المقربون) ، وغالب أهل هذا المقام هم الأنبياء ومن على قدمهم في الكمال، وكان في السابقين مائة ألف نبي، ومن على قدمهم من أمتهم، فصاروا في السابقين أكثر منا.

فهذه على صحة هذا الحديث خمسة عشر موافقة لعمر رضي الله عنه، ولم أر من أوصلها إلى هذا القدر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت