وغيرهما. قالوا: يا محمد هلم فاتبع دينك ونشركك في أمرنا، تعبد آلهتنا سنة ونعبد إلهك سنة، - إلى آخر ما قالوا - قال:"معاذ الله أن أشرك بالله غيره"، قالوا: فاستلم بعض آلهتنا نصدقك، قال:"حتى أنظر ما يأتني من عند الله"، فأنزل الله جل شأنه: (قل يا أيها الكافرون .... ) إلى آخر السورة. فقرأها عليهم حتى فرغ منها، فأيسوا منه.
ومما نزل مجتمعًا، أيضًا، (تبت يدآ) . قال المفسرون: صعد رسول الله صلى الله عليه وسلم الصفا، فقال:"يا صباحاه!"فاجتمعت إليه قريش فقالوا له: مالك؟ قال:"أرأيتكم لو أخبرتكم أن العدو مصبحكم أو ممسيكم، أما كنتم تصدقوني؟"، قالوا: بلى، فقال:"إني نذير لكم، بين يدي عذاب شديد".
فقال أبو لهب: تبًا لك، ألهذا دعوتنا جميعًا! ، فأنزل الله جل شأنه: (تبت يدآ أبي لهب وتب) [المسد: 1] إلى آخرها.