ومما نزل مجتمعًا أيضًا، سورتي (المعوذتين) ، بسبب سحر لبيد بن الأعصم اليهودي لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فأنزل الله جل شأنه (المعوذتين) ، فقرأهما وتعوذ بهما فانحل السحر وبطل، والقضية مشهورة معلومة.
ومما نزل مجتمعًا أيضًا، سورة (المرسلات) ، ففي"المستدرك"عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في غار، فنزلت عليه (والمرسلات عرفًا) فأخذتها من فيه، وإن فاه رطب بها، فلا أدري بأيها أختم: (فبأي حديث بعده يؤمنون) [50] أو (وإذا قيل لهم اركعوا لا يركعون) [48] .
ومما نزل مجتمعًا أيضًا، سورة (الصف) ، وقد روينا مسلسلًا عن عبد الله بن سلام - رضي الله تعالى عنه - قال: قعدنا نفرًا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فتذاكرنا فقلنا: لو نعلم أي الأعمال أقرب إلى الله لعملناه؟ فأنزل الله تعالى شأنه: (سبح لله ما في السموات وما في الأرض وهو العزيز الحكيم. يا أيها الذين ءامنوا لم تقولون مالا تفعلون) [الصف: 1 - 2] ، قال عبد الله بن سلام - رضي الله تعالى عنه: فقرأها علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم هكذا.