كان يقتضي إعراباً، فصرفته عنه إلى النصب، نحو قوله تعالى: أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء [البقرة: 30] ، في قراءة النصب.
وغير العاملة أنواع:
أحدها: واو العطف، وهي لمطلق الجمع، فتعطف الشيء على مصاحبه، نحو قوله تعالى: {فأنجيناه وأصحب السفينة} [العنكبوت: 15] ، وعلى سابقه، نحو قوله تعالى: {ولقد أرسلنا نوحاً وإبراهيم [الحديد: 26] ، ولاحقه، نحو قوله تعالى: يوحى إليك وإلى الذين من قبلك} [الشورى: 3] .
وتفارق سائر حروف العطف في اقترانها بإما، نحو قوله تعالى: {إما شاكراً وإما كفوراً} [الإنسان: 3] ، وبلا بعد نفي، نحو قوله تعالى: {وما أموالكم ولا أولادكم بالتي تقربكم عندنا زلفى} [سبأ: 37] ، وبلكن، نحو قوله تعالى: {ولكن رسول الله} [الأحزاب: 40] ، وبعطف العقد على النيف، والعام على الخاص، وعكسه، نحو قوله تعالى: {وملائكته ورسله وجبريل وميكال} [البقرة: 97] ، {رب اغفر لي ولوالدي ولمن دخل بيتي مؤمناً وللمؤمنين والمؤمنات} [نوح: 28] ، والشيء على مرادفه، نحو قوله تعالى: {أولائك عليهم صلوت من ربهم ورحمة} [البقرة: 157] ، {إنما أشكوا بثي وحزني} [يوسف: 86] .
وقيل: ترد بمعنى «أو» ، وحمل عليه ابن مالك قوله تعالى: {إنما الصدقات للفقراء والمساكين} [التوبة: 60] ، وللتعليل، وحمل عليه الخارزنجي الواو