فهرس الكتاب

الصفحة 3708 من 4284

وقد يذكر شيئان، ويعاد الضمير إلى أحدهما، والغالب كونه الثاني، نحو قوله تعالى: {واستعينوا بالصبر والصلاة وإنها لكبيرة} [البقرة: 45] ، فأعيد الضمير للصلاة، وقيل: للاستعانة المفهومة من «استعينوا» ، {جعل الشمس ضياء والقمر نورا وقدره منازل} [يونس: 5] ، أي: القمر؛ لأنه الذي يعلم به الشهور، {والله ورسوله أحق أن يرضوه} [التوبة: 62] ، أراد أن يرضوهما، فأفرد؛ لأن الرسول هو داعي العباد، والمخاطب لهم شفاها، ويلزم من رضاه رضا ربه تعالى.

وقد يثنى الضمير ويعود على أحد المذكورين، نحو قوله تعالى: {يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان} [الرحمن: 22] ، وإنما يخرج من أحدهما.

وقد يجيء الضمير متصلاً بشيء وهو لغيره، نحو قوله تعالى: {ولقد خلقنا الإنسان من سلالة من طين} يعني: آدم، ثم قال: {ثم جعلناه نطفة} [المؤمنون الآيتان: 12، 13] ، فهذه لولده؛ لأن آدم لم يخلق من نطفة، [قلت] : هذا هو باب الاستخدام، ومنه: [لا تسئلوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم، ثم قال: {قد سألها} [المائدة الآيتان: 101، 102] ، أي: أشياء أخرى مفهومة من لفظ «أشياء» السابقة.

وقد يعود الضمير على ملابس ما هو له، نحو قوله تعالى: {إلا عشية أو ضحاها} [النازعات: 46] ، أي: ضحي يومها، لا ضحى العشية نفسها؛ لأنه لا ضحى لها.

وقد يعود على غير مشاهد محسوس، والأصل خلافه، نحو قوله تعالى: {وإذا قضي أمراً فإنما يقول له كن فيكون} [البقرة: 117] ، فضمير «له» عائد على

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت