فهرس الكتاب

الصفحة 399 من 4284

المعنى صحيحًا غير أنه لا يصح في صناعة النحوي، ولا يجري على القواعد المعروفة عند أهله.

مثال ذلك: قول بعضهم في قوله تعالى: (وأنه أهلك عادًا الأولى. وثمود فما أبقى) [النجم] : أن (ثمود) مفعول مقدم.

قال في"المغني": وهذا ممتنع؛ لأن (ما) النافية لها الصدر، فلا يعمل ما بعدها فيما قبلها، وإنما هو معطوف على (عادًا) ، أو هو بتقدير: (وأهلك ثمودا) .

ومن ذلك قول الحوفي: أن الباء في قوله تعالى: (فناظرة بم يرجع المرسلون) [النمل: 35] متعلقة بناظرة.

قال في"المغني": يرده أن الاستفهام له الصدر، ومثله قول ابن عطية في (قاتلهم الله أنى يؤفكون) [التوبة: 30] إن أنى ظرف لـ (قاتلهم الله) ، وأيضًا فيلزم كون يؤفكون لا موقع لها حينئذٍ. والصواب تعلقهما بما بعدهما.

ونظيرهما قول المفسرين في قوله: (ثم إذا دعاكم دعوة من الأرض إذا أنتم منه تخرجون) [الروم: 25] : أن المعنى: إذا أنتم تخرجون من الأرض. فعلقوا ما قبل إذا بما بعدها. حكى ذلك عنهم أبو حاتم في كتاب"الوقف"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت