فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وعندي أنه محذوف، تقديره: إن الذين كفروا بالذكر لما جاءهم وهو حق.
ومن ذلك قول من قال في قول الله تعالى: (ص والقرآن ذي الذكر) [ص] أن جواب القسم (إن لحق تخاصم أهل النار) وبينهما من البعد ما لا يخفى. والصواب أن جوابه محذوف، أي: ليس الأمر كما زعموا.
ومن ذلك قول من قال في قوله تعالى: (فلا جناح عليه أن يطوف بهما) [البقرة: 158] : أن الوقف على (فلا جناح) و (عليه) إغراء، أي: أمر بالتطوف. قال ابن هشام: ويرده أن إغراء الغائب ضعيف. انتهى.
وقد فسرته عائشة - رضي الله تعالى عنه - وغيرها بما ينافي الإغراء.
ومن ذلك قول بعضهم، أيضًا، في قول الله تعالى: (قل تعالوا أتل ما حرم ربكم عليكم ألا تشركوا به شيئًا) [الأنعام: 151] : أن الوقف على (ربكم) و (عليكم) إغراء، وهو بعيد جدًا عن معنى الآية الشريفة، وإن استحسنه ابن هشام في"المغني"وتبعه الحافظ السيوطي في"الإتقان"قال: وبه يتخلص عن إشكال في الآية ظاهر يحوج إلى تأويل. انتهى.