فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الموضع على خلافه.
فمن ذلك قول بعضهم في قول الله تعالى في: (ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى) [البقرة: 2] : أن الوقف على قوله تعالى: (لا ريب فيه) ، ويبتدئ: (فيه هدى للمتقين) . ويدل على خلاف ذلك قوله في سورة (السجدة) : (تنزيل الكتاب لا ريب فيه من رب العالمين) [السجدة] .
ومن ذلك قول بعضهم في نحو: (وما ربك بظلام) [فصلت: 46] و (وما الله بغافل) [البقرة: 74، 85، 140، 144. وآل عمران: 99] أن المجرور في موضع نصب، أو رفع على أن (ما) حجازية أو تميمية. والصواب الأول؛ لأن الخبر لم يجئ في التنزيل مجردًا من الباء إلا وهو منصوب، نحو قول الله: (ما هذا إلا بشرًا) [يوسف: 31] .
ومن ذلك قول بعضهم في قوله تعالى: (ولئن سألتهم من خلقهم ليقولن الله) [الزخرف: 87] أن الاسم الكريم إما مبتدأ أو فاعل. وعلى تقدير المبتدأ"الله خالقهم"، وعلى تقدير الفاعل"خلقهم الله"ويشهد لكونه فاعلًا قوله تعالى في الآية الأخرى: (ولئن سألتهم من خلق السموات والأرض ليقولن خلقهن العزيز العليم) [الزخرف: 9] ، فصرح بأنه فاعل. كذا قاله ابن هشام في"المغني"، فليتأمل.
الجهة الثامنة من الجهات التي يدخل على المعرب الخطأ بسببها: أن يحمل على شيء وفي ذلك الموضع ما يدفعه.
وهذا أصعب من الذي قبله، فمن ذلك: