فهرس الكتاب

الصفحة 413 من 4284

"فلان أحصى الناس عددًا". وتقع فعلًا ماضيًا، والمنصوب مفعول مثل قوله تعالى: (وأحصى كل شيء عددا) [الجن: 28] . وقد وهم من قال في قوله تعالى: (أحصى لما لبثوا أمدًا) [الكهف: 12] إنه أفعل تفضيل. والحال أنه فعل ماض.

ومن ذلك: (اغترف غرفة) [البقرة: 249] ، إن فتحت الغين فمفعول مطلق، أو ضممتها فمفعول به، وقد قرئ بهما.

الجهة العاشرة من الجهات التي يدخل على المعرب بسببها الغلط في الإعراب: أن يخرج الكلام على خلاف الأصل، أو خلاف الظاهر، لغير مقتضى.

فمن ذلك قول مكي في قوله تعالى: (يا أيها الذين ءامنوا لاتبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى كالذي ينفق ماله رئاء الناس) [البقرة: 264] : أن الكاف نعت لمصدر محذوف، أي إبطالًا كالذي.

قال ابن هشام في"المغني": ويلزمه أن يقدر إبطالًا كإبطال إنفاق الذي ينفق، والوجه أن يكون"كالذي"حالًا من الواو، أي: لا تبطلوا صدقاتكم مشبهين الذي ينفق. فهذا الوجه لا حذف فيه. انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت