فهرس الكتاب

الصفحة 499 من 4284

وتلك الرخصة رحمة من الله على الخلق؛ لرفع الحرج عمن سبق لسانه أو عجز، فإنه يثاب، ويكون قارئًا للقرآن.

وقال الطحاوي: إنما كان ذلك رخصة لما كان متعسرًا على كثير منهم التلاوة بلفظ واحد؛ لعدم علمهم بالكتابة والضبط، وإتقان الحفظ، ثم نسخ بزوال العذر، وتيسير الكتابة والحفظ. وكذا قال ابن عبد البر، والباقلاني.

أقول: دعوى النسخ بعيد في هذا الوجه، كيف يخفى النسخ على أجلاء. أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كعمر، وابن عباس، وأبي هريرة، وابن مسعود، وعثمان رضي الله عنهم.

أخرج أبو يعلى في"مسنده": أن عثمان رضي الله عنه قال على المنبر: أذكر الله رجلًا سمع النبي صلى الله عليه وسلم قال:"إن القرآن أنزل على سبعة أحرف، كلها شافٍ كافٍ"لما قام، فقاموا حتى لم يحصلوا، فشهدوا بذلك، فقال: وأنا أشهد معكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت