الله سبحانه بمحمد صلوات الله وسلامه عليه ما أنزله على الانبياء عليهم السلام من الحق وبينه واظهره لامته وفصل على لسانه ما أجمله لهم وشرح ما رمزوا اليه فجاء بالحق وصدق المرسلين وتمت نعمة الله على عباده المؤمنين فالمسلمون واليهود والنصارى تنتظر مسيحا يجيء في آخر الزمان فمسيح اليهود هو الدجال ومسيح النصارى لا حقيقة له فانه عندهم أله وابن أله وخالق ومميت ومحي فمسيحهم الذي ينتظرونه هو المصلوب المسمر المكلل بالشوك بين اللصوص والمصفوع الذي هو مصفعة اليهود وهو عندهم رب العالمين وخالق السموات والارضين ومسيح المسلمين الذي ينتظرونه هو عبد الله ورسوله وروحه وكلمته ألقاها الى مريم العذراء البتول عيسى بن مريم أخو عبد الله ورسوله محمد بن عبد الله فيظهر دين الله وتوحيده ويقتل أعداءه عباد الصليب الذين اتخذوه وامه إلهين من دون الله وأعداءه اليهود الذين رموه وأمه بالعظائم فهذا هو الذي ينتظره المسلمون وهو نازل على المنارة الشرقية بدمشق واضعا يديه على منكبي ملكين يراه الناس عيانا بأبصارهم نازلا من السماء فيحكم بكتب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه و سلم وينفذ ما أضاعه الظلمة والفجرة والخونة من دين رسول الله صلى الله عليه و سلم ويحي ما أماتوه وتعود الملل كلها في زمانه ملة واحدة وهي ملته وملة أخيه محمد وملة أبيهما ابراهيم وملة سائر الانبياء وهي الاسلام الذي من يبتغي غيره دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين وقد حمل رسول الله صلى الله عليه و سلم من أدركه من أمته السلام وأمره أن يقرئه إياه منه فأخبر عن موضع نزوله بأي بلد وبأي مكان منه وبحاله وقت نزوله مفصلا حتى كأن المسلمين يشاهدونه عيانا قبل أن يروه وهذا من جملة الغيوب التي اخبر بها فوقعت مابقة لخبره حذو القذة بالقذة فهذا منتظر المسلمين لا منتظر المغضوب عليهم والضالين ولا منتظر اخوانهم من الروافض المارقين وسوف يعلم المغضوب عليهم اذا جاء منتظر المسلمين انه ليس بابن يوسف النجار ولا هو ولد زنية ولا كان طبيبا حاذقا ماهرا في صناعته استولى على العقول بصناعته ولا كان ساحرا ممخرقا ولا مكنوا من صلبه وتسميره وصفعه وقتله بل كانوا أهو على الله من ذلك ويعلم الضالون انه ابن البشر وانه عبد الله ورسوله ليس باله ولا ابن اله وانه بشر بنبوة محمد اخيه اولا وحكم بشريعته ودينه آخرا وانه عدو المغضوب عليهم والضالين وولي رسول الله واتباعه المؤمنين وما كان أولياؤه الارجاس الانجاس عبدة الصلبان والصور المدهونه في الحيطان ان اولياءه