فهرس الكتاب

الصفحة 145 من 192

الصلب والموت كذلك قالوا فمنا من يطلق في لفظه وعبارته حقيقة هذا المعنى فيقول مريم حبلت بالاله وولدت الاله ومات الاله ومنا من يمتنع من هذه العبارة لبشاعة لفظها ويعطي معناها وحقيقتها ويقول مريم حبلت بالمسيح في الحقيقة وولدت المسيح في الحقية وهي ام المسيح في الحقيقة والمسيح اله في الحقيقة ورب في الحقيقة وابن الله في الحقيقة وكلمة الله في الحقيقة لا ابن لله في الحقيقة سواه ولا اب للمسيح في الحقيقة الا هو قالوا فهؤلاء يوافقون في المعنى قول من قال حبلت بالاله وولدت الاله وقتل الاله وصلب الاله ومات ودفن وان منعوا اللفظ والعبارة قالوا وانما منعنا هذه العبارة التي اطلقها اخواننا لئلا يتوهم علينا اذا قلنا حبلت بالاله وولدت الاله والم الاله ومات الاله ان هذا كله حل ونزل بالاله الذي هو اب ولكنا نقول حل هذا كله ونزل بالمسيح والمسيح عندنا وعند طوائفنا اله تام من اله تام من جوهر ابيه فنحن واخواننا في الحقيقة شيء واحد لا فرق بيننا الا في العبارة فقط قالوا فهذا حقيقة ديننا وايماننا والآباء والقدوة قد قالوه قبلنا وسنوه لنا ومهدوه وهم أعلم بالمسيح منا ولا تختلف المثلثة عباد الصليب من اولهم الى آخرهم ان المسيح ليس بنبي ولا عبد صالح ولكنه اله حق من اله حق من جوهر ابيه وانه اله تام من اله تام وانه خالق السموات والارضين والاولين والاخرين ورازقهم ومحييهم ومميتهم وباعثهم من القبور وحاشرهم ومحاسبهم ومثيبهم ومعاقبهم والنصارى تعتقد ان الاب انخلع من ملكه كله وجعله لابنه فهو الذي يخلق ويرزق ويميت ويحي ويدبر امر السموات والارض الا تراهم يقولون في امانتهم ابن الله وبكر ابيه وليس بمصنوع الى قولهم بيده اتقنت العوالم وخلق كل شيء الى قولهم وهو مستعد للمجيء تارة اخرى لفصل القضاء بين الاموات والاحياء ويقولون في صلواتهم ومناجاتهم انت أيها المسيح اليسوع تحيينا وترزقنا وتخلق اولادنا وتقيم اجسادنا وتبعثنا وتجازينا

ويصرح بأنه نبي بشر

وقد تضمن هذا كله تكذيبهم الصريح للمسيح وان اوهمتهم ظنونهم الكاذبة انهم يصدقونه فان المسيح قال لهم ان الله ربي وربكم والهي والهكم فشهد على نفسه انه عبد لله مربوب مصنوع كما انهم كذلك وانه مثلهم في العبودية والحاجة والفاقة الى الله وذكر انه رسول الله الى خلقه كما أرسل الانبياء قبله ففي انجيل يوحنا ان المسيح قال في دعائه ان الحياة الدائمة انما تجب للناس بان يشهدوا انك أنت الله الواحد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت