المكفرة لها وشفاعة الشافعين في الموحدين وآخر ذلك اذا عذب بما يبقى عليه منها اخرجه توحيده من النار واما الشرك بالله والكفر بالرسول فانه يحبط جميع الحسنات بحيث لا تبقى معه حسنة
الوجه الخامس أن يقال لمورد هذا السؤال إن كان من الأمة الغضبية إخوان القردة ألا يستحي من إيراد هذا السؤال من آباؤه وأسلافه كانوا يشاهدون في كل يوم من الآيات ما لم يره غيرهم من الأمم وقد فلق الله لهم البحر وأنجاهم من عدوهم وما جفت أقدامهم من ماء البحر حتى قالوا لموسى اجعل لنا إلها كما لهم الهه قال إنكم قوما تجهلون ولما ذهب لميقات ربه لم يمهلوه أن عبدوا بعد ذهابه العجل المصوغ وغلب أخوه هرون معهم ولم يقدر على الإنكار عليهم وكانوا مع مشاهدتهم تلك الآيات والعجائب يهمون برجم موسى وأخيه هرون في كثير من الأوقات والوحي بين أظهرهم ولما ندبهم إلى الجهاد قالوا اذهب أنت وربك فقاتلا إنا ها هنا قاعدون وآذوا موسى انواع الاذى حتى قالوا أنه أدر أي منتفخ الخصية ولهذا يعتسل وحده فاغتسل يوما ووضع ثوبه فرأوه أحسن خلق الله متجردا ولما مات أخوه هرون قالوا إن موسى قتله وغيبه فرفعت الملائكة لهم تابوت بين السماء والأرض حتى عاينوه ميتا وآثروا العود إلى مصر وإلى العبودية ليشيعوا من أكل اللحم والبصل والقثاء والعدس هكذا عندهم والذي حكاه الله عنهم أنهم آثروا ذلك على المن والسلوى وأنهماكهم على الزنا وموسى بين أظهرهم وعدوهم بازائهم حتى ضعفوا عنهم ولم يظفروا بهم وهذا معروف عندهم وعبادتهم بعد عصر يوشع بن نون معروف وتحليهم على صيد الحيتان في يوم السبت لا تنسه حتى مسخوا قردة خاسئين وقتلهم الأنبياء بغير حق حتى قتلوا في يوم واحد سبعين نبيا في أول النهار وأقاموا السوق آخره كأنهم جزروا غنما وذلك أمر معروف وقتلهم يحيى بن زكريا ونشرهم إياه بالمنشار وإصرارهم على العظائم واتفاقهم على تغيير الكثير من أحكام التوراة ورميهم لوطا بأنه وطئ ابنيته واولدهما ورميهم يوسف بأنه حل سراويله وجلس مع إمراة العزيز من القابلة حتى انشق الحائط وخرجت له كف يعقوب وهو عاض على أنامله فقام وهرب وهذا لو رآه أفسق الناس وأفجرهم لقام ولم يقض غرضه وطاعتهم للخارج على ولد سليمان بن