فهرس الكتاب

الصفحة 131 من 192

المكفرة لها وشفاعة الشافعين في الموحدين وآخر ذلك اذا عذب بما يبقى عليه منها اخرجه توحيده من النار واما الشرك بالله والكفر بالرسول فانه يحبط جميع الحسنات بحيث لا تبقى معه حسنة

الوجه الخامس أن يقال لمورد هذا السؤال إن كان من الأمة الغضبية إخوان القردة ألا يستحي من إيراد هذا السؤال من آباؤه وأسلافه كانوا يشاهدون في كل يوم من الآيات ما لم يره غيرهم من الأمم وقد فلق الله لهم البحر وأنجاهم من عدوهم وما جفت أقدامهم من ماء البحر حتى قالوا لموسى اجعل لنا إلها كما لهم الهه قال إنكم قوما تجهلون ولما ذهب لميقات ربه لم يمهلوه أن عبدوا بعد ذهابه العجل المصوغ وغلب أخوه هرون معهم ولم يقدر على الإنكار عليهم وكانوا مع مشاهدتهم تلك الآيات والعجائب يهمون برجم موسى وأخيه هرون في كثير من الأوقات والوحي بين أظهرهم ولما ندبهم إلى الجهاد قالوا اذهب أنت وربك فقاتلا إنا ها هنا قاعدون وآذوا موسى انواع الاذى حتى قالوا أنه أدر أي منتفخ الخصية ولهذا يعتسل وحده فاغتسل يوما ووضع ثوبه فرأوه أحسن خلق الله متجردا ولما مات أخوه هرون قالوا إن موسى قتله وغيبه فرفعت الملائكة لهم تابوت بين السماء والأرض حتى عاينوه ميتا وآثروا العود إلى مصر وإلى العبودية ليشيعوا من أكل اللحم والبصل والقثاء والعدس هكذا عندهم والذي حكاه الله عنهم أنهم آثروا ذلك على المن والسلوى وأنهماكهم على الزنا وموسى بين أظهرهم وعدوهم بازائهم حتى ضعفوا عنهم ولم يظفروا بهم وهذا معروف عندهم وعبادتهم بعد عصر يوشع بن نون معروف وتحليهم على صيد الحيتان في يوم السبت لا تنسه حتى مسخوا قردة خاسئين وقتلهم الأنبياء بغير حق حتى قتلوا في يوم واحد سبعين نبيا في أول النهار وأقاموا السوق آخره كأنهم جزروا غنما وذلك أمر معروف وقتلهم يحيى بن زكريا ونشرهم إياه بالمنشار وإصرارهم على العظائم واتفاقهم على تغيير الكثير من أحكام التوراة ورميهم لوطا بأنه وطئ ابنيته واولدهما ورميهم يوسف بأنه حل سراويله وجلس مع إمراة العزيز من القابلة حتى انشق الحائط وخرجت له كف يعقوب وهو عاض على أنامله فقام وهرب وهذا لو رآه أفسق الناس وأفجرهم لقام ولم يقض غرضه وطاعتهم للخارج على ولد سليمان بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت