فهرس الكتاب

الصفحة 174 من 192

والارض وما بينهما كما قال في انجيله ان يقول وهب لي سلطانا علىالسماء والارض فكان هو الخالق لهما بما اعطى من ذلك ثم ان الكلمة تجسدت من مريم العذراء ومن روح القدس فصار ذلك مسيحا واحدا فالمسيح الآن معنيان كلمة وحسد الا انهما جميعا مخلوقان فأجابه عند ذلك بترك الاسكندرية وقال تخبرنا الآن ايما اوجب علينا عندك عبادة من خلقنا او عبادة من لم يخلقنا قال اريوس بل عبادة من خلقنا فقال له البترك فان كان خالقنا الابن كما وصفت وكان الابن مخلوقا فعادة الابن المخلوق اوجب من عبادة الاب الذي ليس بخالق بل تصير عبادة الاب الذي خلق الابن كفرا وعبادة الابن المخلوق ايمانا وذلك من اقبح الاقاويل فاستحسن الملك وكل من حضر مقالة البترك وشنع عندهم مقالة اريوس ودارت بينهما ايضا مسائل كثيرة فأمر قسطنطين البترك ان يكفر اريوس وكل ما قال بمقالته فقال له بل يوجه الملك بشخص للبتاركة والاساقفة حتى يكون لنا مجمع ونصنع في قضية ويكفر اريوس ويشرح الدين ويوضحه للناس

وفيه وضعوا الامانة

فبعث قسطنطين الملك الى جميع البلدان فجمع البتاركة والاساقفة فاجتمع في مدينة نيقية بعد سنة وشهرين الفان وثمانية واربعون اسقفا فكانوا مختلفي الآراء مختلفي الاديان فمنهم من يقول المسيح ومريم الهان من دون الله وهم المريمانية ومنهم من يقول المسيح من الاب بمنزلة شعلة نار تعلقت من شعلة نار فلم ينقص الاولى لايقاد الثانية منها ومنهم من كان يقول لم تحبل مريم لتسعة اشهر وانما مر نور في بطن مريم كما يمر الماء في الميزاب لان كلمة الله دخلت من اذنها وخرجت من حيث يخرج الولد من ساعتها وهذه مقالة الباد واشياعه ومنهم من كان يقول ان المسيح انسان خلق من اللاهوت كواحد منا في جوهره وان ابتداء الابن من مريم وانه اصطفى ليكون مخلصا للجواهر الا نسة صحبته النعمة الالهية فحلت منه بالمحبة والمشيئة فلذلك سمى ابن الله ويقولون ان الله جوهر واحد واقنوم واحدج ويسمونه بثلاثة اسماء ولا يؤمنون بالكلمة ولا بروح القدس وهذه مقالة بولس واشياعه ومنهم من كان يقول ثلاثة آلهة لم تزل صالح وطالح وعدل بينهما هذه مقالة ثلاثمائة وثمانية عشر اسقفا قال ابن البطريق ولما سمع قسطنطين الملك مقالتهم عجب من ذلك واخلى لهم دارا وتقدم لهم بالاكرام والضيافة وامرهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت