مقالة أوطيسوس وقطع بتارك القسطنطينية وأنطاكية وبيت المقدس وسائر البتاركة والأساقفة وكتب إلى بترك رومية وإلى جماعة الطهنة فحرمهم ومنعهم من القربان إن لم يقبلوا مقالة أوطيسوس ففسدت الأمانة وصارت مقالة أوطيسوس خاصة بمصر والأسكندرية وهو مذهب اليعقوبية فافترق هذا المجمع الخامس وكل فريق يلعن الآخر ويحرمه ويبرأ من مقالته المجمع السادس فصل ثم كان لهم بعد هذا مجمع سادس في مدينة حلقدون فأنه لما مات الملك ولي بعده مرقيون فاجتمع إليه الأساقفة من سائر البلاد فأعلموه ما كان من ظلم ذلك المجمع وقلة الانصاف وأن مقالة أوطيسوس قد غلبت على الناس وأفسدت دين النصرانية فأمر الملك باستحضار سائر البتاركة والمطارنة والأساقفة إلى مدينة حلقدون فاجتمع فيها ستمائة وثلاثون قطع جميع البتاركة فأفسد الجميع مقالتها ولعنوها وأثبتوا أن المسيح اله وانسان في المكان مع الله باللاهوت وفي المكان معنا بالناسوت يعرف بطبيعتين تام باللاهوت وتام بالناسوت ومسيح واحد وثبتوا أقوال الثلاثمائة وثمانية عشر أسقفا وقبلوا قولهم لأن الأبن مع الله في المكان نور من نور إله حق من إله حق ولعنوا أريوس وقالوا ان روح القدس إله وأن الأب والإبن وروح القدس واحد بطبيعة واحدة وأقانيم ثلاثة وثبتوا قول المجمع الثالث في مدينة أفسيس أعني المائتي أسقف على نسطورس وقالوا أن مريم العذراء ولدت إلها ربنا اليسوع المسيح الذي هو مع الله بالطبيعة ومع الناسوت بالطبيعة وشهدوا أن للمسيح طبيعتين وأقنوما واحدا ولعنوا نسطورس وبترك الإسكندرية ولعنوا المجمع الثاني الذي كان بإفسيس ثم المجمع الثالث ألمائي أسقف بمدينة أفسيس أول مرة ولعنوا نسطورس وبين نسطورس إلى مجمع حلقدون أحد وعشرون سنة فانفض هذا المجمع وقد لعنوا من مقدميهم وأساقفتهم من ذكرانا وكفرهم وتبرؤا منهم ومن قال مقالاتهم المجمع السابع
ثم كان لهم بعد هذا المجمع مجمع سابع في أيام أنسطاس الملك وذلك أن سورس القسطنطيني كان على رأى أوطيسوس فجاء إلى الملك فقال إن المجمع الحلقدوني الستمائة وثلاثين قد أخطأوا في لعن أوطسيوس وبترك افسكندرية والدين الصحيح ما قالاه فلا يقبل دين من سواهما ولكن أكتب إلى جميع عمالك أن يلعنوا الستمائة وثلاثين ويأخذوا الناس بطبيعة واحدة وأقنوم واحد فأجابه