فهرس الكتاب

الصفحة 142 من 192

وليس عند النصارى على من زنا او لاط او سكر حد في الدنيا ابدا ولا عذاب في الاخرة لان القس والراهب يغفره لهم فكلما اذنب احدهم ذنبا اهدى للقس هدية او اعطاه درهما او غيره ليغفر له به واذا زنت امرأة احدهم بيتها عند القس ليطيبها له فاذا انصرفت من عنده واخبرت زوجها ان القس طيبها قبل ذلك منها وتبرك به

مناقضة النصارى ولليهود

وهم يقرون ان المسيح قال انما جئتكم لاعمل بالتوراة وبوصايا الانبياء قبلي وما جئت ناقضا بل متمما ولان تقع السماء على الارض ايسر عند الله من ان انقض شيئا من شريعة موسى ومن نقض شيئا من ذلك يدعى ناقضا في ملكوت السماء وما زال هو واصحابه كذلك الى ان خرج من الدنيا وقال لاصحابه اعملوا بما رأيتموني اعمل وارضوا من الناس بما ارضيتكم به ووصوا الناس بما وصيتكم به وكونوا معهم كما كنت معكم وكونوا لهم كما كنت لكم وما زال اصحاب المسيح بعده على ذلك قريبا من ثلاثمائة سنة ثم اخذ القوم في التغيير والتبديل والتقرب الى الناس بما يهوون ومكايدة اليهود ومناقضتهم بما فيه ترك دين المسيح والانسلاخ منه جملة

فرأوا اليهود قد قالوا في المسيح انه ساحر مجنون ممخرق ولد زنية فقالوا هو اله تام وهو ابن الله ورأوا اليهود يختتنون فتركوا الختان ورأوهم يبالغون في الطهارة فتركوها جملة ورأوهم يتجنبون مؤاكلة الحائض وملامستها ومخالطتها جملة فجامعوها ورأوهم يحرمون الخنزير فاباحوه وجعلوه شعار دينهم ورأوهم يحرمون كثيرا من الذبائح والحيوان فأباحوا ما دون الفيل الى البعوضة وقالوا كل ماشئت ودع ما شئت لا حرج ولأوهم يستقبلون بيت المقدس في الصلاة فاستقبلوا هم الشرق ورأوهم يحرمون على الله نسخ شريعة شرعها فجوزا هم لاساقفتهم وبتاركتهم ان ينسخوا ما شاؤا ويحللوا ما شاؤا ويحرموا ما شاؤا ورأوهم يحرمون السبت ويحفظونه فحرموا هم الاحد واحلوا السبت مع اقرارهم بان المسيح كان يعظم السبت ويحفظه ورأوهم ينفرون من الصليب فان في التوراة ملعون من تعلق بالصليب والنصارى تقر بهذا فعبدوا هم الصليب كما ان في التوراة تحريم الخنزير نصا فتعبدوا هم باكله وفيها الامر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت