بالختان فتعبدوا هم بتركه مع اقرار النصارى بان المسيح قال لاصحابه انما جئتكم لاعمل بالتوراة ووصايا الانبياء قبلي وما جئت ناقضا بل متمما ولان تقع السماء على الارض ايسر عند الله من أن أنقض شيئا من شريعة موسى فذهبت النصارى تنقضها شريعة شريعة في مكايدة اليهود ومغايظتهم وانضاف الى هذا السبب ما في كتابهم المعروف عندهم بافر كسيس ان قوما من النصارى خرجوا من بيت المقدس واتو انطاكية وغيرها من الشام فدعوا الناس الى دين المسيح الصحيح فدعوهم الى العلم بالتوراة وتحريم ذبائح من ليس من اهلها والى الختان واقامة السبت وتحريم الخنزير وتحريم ما حرمته التوراة فشق ذلك على الامم واستثقلوه فاجتمع النصارى ببيت المقدس وتشاوروا فيما يحتالون به على الامم ليحببوهم الى دين المسيح ويدخلوا فيه فاتفق رأيهم على مداخلة الامم والترخيص لهم والاختلاط بهم واكل ذبائحم والانحطاط في أهوائهم والتخلق بأخلاقهم وانشاء شريعة تكون بين شريعة الانجيل وما عليه الامم وأنشأوا في ذلك كتابا فهذا احد مجامعهم الكبار وكانوا كلما ارادوا احداث شيء اجتمعوا مجمعا وافترقوا فيه على ما يريدون احداثه الى ان اجتمعوا المجمع الذي لم يجتمع لهم اكبر منه في عهد قسطنطين الرومي ابن هيلانة الحرانية الفندقية وفي زمنه بدل دين المسيح وهو الذي أشاد دين النصارى المبتدع وقام به وقعد وكان عدتهم زهاء الفي رجل فقرروا تقريرا ثم رفضوه ولم يرتضوه ثم اجتمع ثلاثمائة وثمانية عشر رجلا منهم والنصارى يسمونهم الآباء فقرروا هذا التقرير الذي هم عليه اليوم وهو أصل الاصول عند جميع طوائفهم لا يتم لاحد منهم نصرانية الا به ويسمونه سنهودس وهي الامانة
ولفظها نؤمن بالله الاب الواحد خالق مايرى وما لا يرى وبالرب الواحد اليسوع المسيح ابن الله بكر ابيه وليس بمصنوع اله حق من اله حق من جوهر ابيه الذي بيده اتقنت العوالم وخلق كل شيء الذي من اجلنا معشر الناس ومن اجل خلاصنا نزل من الساء وتجسد من روح القدس ومن مريم البتول وحبلت به مريم البتول وولدته واخذ وصلب وقتل ايام فيلاطس الرومي ومات ودفن وقام في اليوم الثالث كما هو مكتوب وصعد الى السماء وجلس عن يمين ابيه وهو مستعد للمجيء تارة اخرى للقضاء بين الاموات والاحياء ونؤمن بالرب الواحد روح القدس روح الحق الذي يخرج من ابيه روح محبته وبمعمودية واحدة لغفران الخطايا وبجماعة واحدة قديسية سليحية جاثليقية وبقيام ابداننا وبالحياة الدائمة الى ابد الابدين فصرحوا فيها بان المسيح رب وانه ابن الله