فهرس الكتاب

الصفحة 148 من 192

والدم عدة أشهر واذ قد فعل ذلك لا يخرج صبيا صغيرا يرضع ويبكي واذ قد فعل ذلك لا يأكل مع الناس ويشرب معهم وينام واذ قد فعل ذلك فلا يبول ولا يتغوط ويمتنع من الخرأة اذ هي منقصة ابتلى بها الانسان في هذه الدار لنقصه وحاجته وهو تعالى المختص بصفات الكمال المنعوت بنعوت الجلال الذي ما وسعته سمواته ولا ارضه وكرسيه وسع السموات والارض فكيف وسعه فرج امرأة تعالى الله رب العالمين وكلكم متفقون على ان المسيح كان يأكل ويشرب ويبول ويتغوط وينام

اسئلة على الهية المسيح تنتظر الجواب من عباد الصليب

فيامعشر المثلثة وعباد الصليب اخبرونا من كان الممسك للسموات والارض حين كان ربها وخالقها مربوطا على خشبة الصليب وقد شدت يداه ورجلاه بالحبال وسمرت اليد التي اتقنت العوالم فهل بقيت السموات والارض خلوا من الهها وفاطرها وقد جرى عليه هذا الامر العظيم ام تقولون استخلف على تدبيرها غيره وهبط عن عرشه لربط نفسه على خشبة الصليب وليذوق حر المسامير وليوجب اللعنة على نفسه حيث قال في التوراة ملعون من تعلق بالصليب ام تقولون كان هو المدبر لها في تلك الحال فكيف وقد مات ودفن ام تقولون وهو حقيقة قولكم لا ندري ولكن هذا في الكتب وقد قاله الآباء وهم القدوة والجواب عليهم فنقول لكم وللآباء معاشر المثلثة عباد الصليب ما الذي دلكم على الهية المسيح فان كنتم استدللتم عليها بالقبض من اعدائه عليه وسوقه الى خشبة الصليب وعلى رأسه تاج من الشوك وهم يبصقون في وجهه ويصفعونه ثم اركبوه ذلك المركب الشنيع وشدوا يديه ورجليه بالحبال وضربوا فيها المسامير وهو يستغيث وتعلق ثم فاضت نفسه واودع ضريحه فما اصحه من استدلال عند امثالكم ممن هم اضل من الانعام وهم عال على جميع الانام وان قلتم انما استدللنا على كونه الها بانه لم يولد من البشر ولو كان مخلوقا لكان مولودا من البشر فان كان هذا الاستدلال صحيحا فآدم اله المسيح وهو احق بأن يكون الها منه لانه لا ام له ولا اب والمسيح له ام وحوا ايضا اجعلوها الها خامسا لانها لا ام لها وهي اعجب من خلق المسيح والله سبحانه قد نوع خلق آدم وبينه اظهارا لقدرته وانه يفعل ما يشاء فخلق آدم لا من ذكر ولا من انثى وخلق زوجه حوى من ذكر لا من انثى وخلق عبده المسيح من انثى لا من ذكر وخلق سائر النوع من ذكر وانثى وان قلتم استدللنا على كونه الها بانه احيا الموتى ولا يحييهم الا الله فاجعلوا موسى الها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت