والدم عدة أشهر واذ قد فعل ذلك لا يخرج صبيا صغيرا يرضع ويبكي واذ قد فعل ذلك لا يأكل مع الناس ويشرب معهم وينام واذ قد فعل ذلك فلا يبول ولا يتغوط ويمتنع من الخرأة اذ هي منقصة ابتلى بها الانسان في هذه الدار لنقصه وحاجته وهو تعالى المختص بصفات الكمال المنعوت بنعوت الجلال الذي ما وسعته سمواته ولا ارضه وكرسيه وسع السموات والارض فكيف وسعه فرج امرأة تعالى الله رب العالمين وكلكم متفقون على ان المسيح كان يأكل ويشرب ويبول ويتغوط وينام
اسئلة على الهية المسيح تنتظر الجواب من عباد الصليب
فيامعشر المثلثة وعباد الصليب اخبرونا من كان الممسك للسموات والارض حين كان ربها وخالقها مربوطا على خشبة الصليب وقد شدت يداه ورجلاه بالحبال وسمرت اليد التي اتقنت العوالم فهل بقيت السموات والارض خلوا من الهها وفاطرها وقد جرى عليه هذا الامر العظيم ام تقولون استخلف على تدبيرها غيره وهبط عن عرشه لربط نفسه على خشبة الصليب وليذوق حر المسامير وليوجب اللعنة على نفسه حيث قال في التوراة ملعون من تعلق بالصليب ام تقولون كان هو المدبر لها في تلك الحال فكيف وقد مات ودفن ام تقولون وهو حقيقة قولكم لا ندري ولكن هذا في الكتب وقد قاله الآباء وهم القدوة والجواب عليهم فنقول لكم وللآباء معاشر المثلثة عباد الصليب ما الذي دلكم على الهية المسيح فان كنتم استدللتم عليها بالقبض من اعدائه عليه وسوقه الى خشبة الصليب وعلى رأسه تاج من الشوك وهم يبصقون في وجهه ويصفعونه ثم اركبوه ذلك المركب الشنيع وشدوا يديه ورجليه بالحبال وضربوا فيها المسامير وهو يستغيث وتعلق ثم فاضت نفسه واودع ضريحه فما اصحه من استدلال عند امثالكم ممن هم اضل من الانعام وهم عال على جميع الانام وان قلتم انما استدللنا على كونه الها بانه لم يولد من البشر ولو كان مخلوقا لكان مولودا من البشر فان كان هذا الاستدلال صحيحا فآدم اله المسيح وهو احق بأن يكون الها منه لانه لا ام له ولا اب والمسيح له ام وحوا ايضا اجعلوها الها خامسا لانها لا ام لها وهي اعجب من خلق المسيح والله سبحانه قد نوع خلق آدم وبينه اظهارا لقدرته وانه يفعل ما يشاء فخلق آدم لا من ذكر ولا من انثى وخلق زوجه حوى من ذكر لا من انثى وخلق عبده المسيح من انثى لا من ذكر وخلق سائر النوع من ذكر وانثى وان قلتم استدللنا على كونه الها بانه احيا الموتى ولا يحييهم الا الله فاجعلوا موسى الها