على إخباره أصحابه وأعدائه بأنه مذكور في كتبهم بنعته وصفته وانهم يعرفونه كما يعرفون أبناءهم وتكراره ذلك عليهم مرة بعد مرة في كل مجمع وتعريفهم بذلك وتوبيخهم والنداء عليهم به من أقوى الادلة القطعية على وجوده من وجهين أحدهما قيام الدليل القطعي على صدقه الثاني دعوته لهم بذلك الى تصديقه ولو لم يكن له وجود لكان ذلك من أعظم دواعي تكذيبه والتنفير عنه
سبعون كاهنا اجمعت على تبديل 13 حرفا من التوراة
في فصل وهذه الطرق يسلكها من يساعدهم على أنهم لم يحرفوا ألفاظ التوراة والانجيل ولم يبدلوا شيئا منها فيسلكها بعض نظار المسلمين معهم من غير تعرض الى التبديل والتحريف وطائفة أخرى تزعم أنهم بدلوا وحرفوا كثيرا من ألفاظ الكتابين مع أن الغرض الحامل لهم على ذلك دون الغرض الحامل لهم على تبديل البشارة برسول الله صلى الله عليه و سلم بكثير وان البشارات لكثرتها لم يكمنهم إخفاؤها كلها وتبديلها ففضحهم ما عجزوا عن كتمانه أو تبديله وكيف ينكر من الامة الغضبية قتلة الانبياء الذين رموهم بالعظائم أن يكتموا نعت رسول الله صلى الله عليه و سلم وصفته وقد جحدوا نبوة المسيح ورموه وأمه بالعظائم ونعته والبشارة به موجود في كتبهم ومع هذا أطبقوا على جحد نبوته وانكار بشارة الانبياء به ولم يفعل بهم ما فعله بهم محمد صلى الله عليه و سلم من القتل والسبي وغنيمة الاموال وتخريب الديار وإجلائهم منها فكيف لا تتواصى هذه الامة بكتمان نعته وصفته وتبدله من كتبها وقد عاب الله سبحانه عليهم ذلك في غير موضع من كتابه ولعنهم عليه ومن العجب أنهم والنصارى يقرون ان التوراة كانت طول مملكة نبي اسرائيل عند الكاهن الاكبر الهاروني وحده واليهود تقر أن السبعين كاهنا اجتمعوا على اتفاق من جميعهم على تبديل ثلاثة عشر حرفا من التوراة وذلك بعد المسيح في عهد القياصرة الذي كانوا تحت قهرهم حيث زال الملك عنهم ولم يبق لهم ملك يخافونه ويأخذ على أيديهم ومن رضي بتبديل موضع واحد من كتاب الله فلا يؤمن منه تحريف غيره واليهود تقر أيضا أن السامرة حرفوا مواضع من التوراة وبدلوها تبديلا ظاهرا وزادوا ونقصوا والسامرة تدعي ذلك عليهم وأما الانجيل فقد تقدم ان الذي بأيدي النصارى منه أربع كتب مختلفة من تأليف أربعة رجال يوحنا ومتى ومرقس ولوقا