فهرس الكتاب

الصفحة 75 من 192

اسماعيل باجماع الناس والعلم الذي يرفع هو النبوة والصفير بهم دعائهم من اقاصي الارض الى الحج فاذا هم سراع يأتون وهذا مطابق لقوله عز و جل واذن في الناس بالحج بأتوك رجالا وعلى كل ضامر يأتين من كل فج عميق فصل الوجه الثاني والعشرون

قول أشعيا في موضع آخر سأبعث من الصبا قوما يأتون من المشرق مجيبين افواجا كالصعيد كثرة مثل الطيان الذي يدوس برجله الطين والصبا يأتي من نحو مطلع الشمس بعث الله سبحانه من هناك قوما من اهل المشرق مجيبين بالتلبية كالتراب كثرة وقوله ومثل الطيان الذي يدوس برجله الطين اما ان يراد به الهرولى بالطواف والسعي واما ان يراد به رجال قد كلت ارجلهم من المشي فصل الوجه الثالث والعشرون

قول في كتاب أشعيا ايضا عبدي وخيرتي ورضا نفسي افيض عله روحي أو قال انزل عليه روحي فيظهر في الامم عدلي ويوصي الامم بالوصايا لا يضحك ولا يسمع صوته يفتح العيون العمى العو ويسمع الاذان الصم ويحي القلوب الغلف وما اعطيه لا اعطي غيره لا يضعف ولا يغلب ولا يميل الى اللهو ولا يسمع في الاسواق صوته ركن للمتواضعين وهو نور الله الذي لا يطفى ولا يخصم حتى يثبت في الارض حجتي وينقطع به المعذرة فمن وجد بهذا الوصف غير محمد بن عبد الله صلوات الله وسلامه عليه فلو اجتمع اهل الارض لم يقدروا ان يذكروا نبيا جمع هذه الاوصاف كلها وهي باقية في امته الى يوم القيامة غيره لم يجدوا الى ذلك سبيلا فقوله عبدي موافق لقوله في القرآن وان كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا وقوله تبارك الذي نزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرا وقوله وانه لما قام عبد الله بدعوه وقوله سبحان الذي اسرى بعبده ليلا وقوله وخيرتي ورضا نفسي مطابق لقوله صلى الله عليه و سلم إن الله اصطفى كنانة من ولد اسماعيل واصطفى قريشا من كنانة واصطفى بني هاشم من قريش واصطفاني من بني هاشم وقوله لا يضحك مطابق لوصفه الذي كان عليه صلى الله عليه و سلم قالت عائشة ما رؤى رسول الله صلى الله عليه و سلم ضاحكا حتى تبدوا لهواته انما كان يتبسم تبسما وهذا لان كثرة الضحك من خفة الروح ونقصان العقل بخلاف التبسم فانه من حسن الخلق وكمال الادراك واما صفته صلى الله عليه و سلم في بعض الكتب المتقدمة بانه الضحوك القتال فالمراد به انه لا يمنعه ضحكه وحسن خلقه اذا كان حدا لله وحقا له ولا يمنعه ذلك عن تبسمه في موضعه فيعطى كل حال ما يليق بتلك الحال فترك الضحك بالكلية من الكبر والتجبر وسوء الخلق وكثرته من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت