فهرس الكتاب

الصفحة 115 من 192

لعبادة تمسكا منهم باليهودية وقد أكذبتهم التوراة وسائر النبوات ومن العجائب حجرهم على الله أن ينسخ ما شرعه لئلا يلزم البداء ثم يقولون انه ندم وبكي على الطوفان وعاد في رأيه وندم على خلق الانسان وهذه مضارعة لاخوانهم من عباد الصليب الذين نزهوا رهبانهم عن الصاحبة والولد ثم نسبوهما الى الفرد الصمد ومن ذلك تواطؤهم على ان الملك يعود اليهم وترجع الملل كلها الى ملة اليهودية ويصيرون قاهرين لجميع اهل الملل ومن ذلك تواطؤهم على تعطيل أحكام التوراة وفرائضها وتركها في جل أمورهم الا اليسير منها وهم معترفون بذلك وانه أكبر أسباب زوال ملكهم وعزهم فكيف ينكر من طائفة تواطأت على تكذيب المسيح وجحد نبوته وبهته وبهت أمه والكذب الصريح على الله وعلى أنبيائه وتعطيل أحكام الله والاستبدال بها وعلى قتلهم أنبياء الله ان تتواطأ على عحريف بعض التوراة وكتمان نعت محمد رسول الله صلى الله عليه و سلم وصفته فيها

فصل واما امة الضلال وعباد الصليب والصور والمزوقة في الحيطان واخوان الخنازير وشتموا خالقهم ورازقهم اقبح شتم وجاعلوه مصفعة اليهود وتواطؤهم على ذلك وعلى ضروب المستحيلات وانواع الاباطيل فلا إله الا الله الذي ابرز للوجود مثل هذه الامة التي هي أضل من الحمير ومن جميع الانعام السائمة وخلى بينهم وبين سبه وشتمه وتكذيب عبده ورسوله ومعاداة حزبه وأوليائه وموالاة الشيطان والتعوض بعبادة الصور والصلبان عن عبادة الرحمن الرحيم وعن قول الله أكبر بالتصليب على الوجه وعن قراءة الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم مالك يوم الدين باللهم اعطنا خبزنا الملائم لنا وعن السجود للواحد القهار بالسجود للصور المدهونة في الحائط بالاحمر والاصفر واللازورد فهذا بعض شأن هاتين الامتين اللتين عندهما آثار النبوة والكتاب فما الظن بسائر الامم الذين ليس عندهم من النبوة والكتاب حس ولا خبر ولا عين ولا اثر

فصل قال السائل إن قلتم ان عبد الله بن سلام وكعب الاحبار ونحوهما شهدوا لنا بذلك من كتبهم فهلا أتى ابن سلام وأصحابه الذين اسلموا بالنسخ التي لهم كي تكون شاهدة علينا والجواب من وجوه

احدها ان شواهد النبوة وآياتها لا تنحصر فيما عند أهل الكتاب من نعت النبي صلى الله عليه و سلم وصفته بل آياتها وشواهدها متنوعة متعددة جدا ونعته وصفته في الكتب المتقدمة فرد من أفرادها وجمهور أهل الارض لم يكن إسلامهم عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت