فهرس الكتاب

الصفحة 138 من 192

طلبهم وعبدوزا الاصنام واحضروا من البلاد سدنة للاصنام لتعظيمها وتعظيم رسومها في العبادة وبنوا لها البيع والهياكل وعكفوا على عبادتها وتركوا لها احكام التوراة وشرع موسى ازمنة طويلة واعصارا متصلى فاذا كان هذا شأنهم مع ملوكهم فما الظن بشأنهم مع اعدائهم اشد الاعداء عليهم كالنصارى الذين عندهم انهم قتلوا المسيح وصلبوه وصفعوه وبصقوا فيو وجهه ووضعوا الشوك على رأسه وكالفرس والكلدانيين وغيرهم

وكثيرا ما منعهم ملوك الفرس من الختان وجعلوهم قلفا وكثيرا ما منعوهم من الصلاة لمعرفتهم بان معظم صلاتهم دعاء على الامم بالبوار وعلى بلادهم بالخراب إلا ارض كنعان فلما راوا ان صلاتهم هكذا منعوهم من الصلاة فرأت اليهود ان الفرس قد جدوا في منعهم من الصلاة فاخترعوا ادعية مزجوا بها صلاتهم سموها الخزانة وصاغوا لها الحانا عديدة وصاروا يجتمعون على تلحينها وتلاوتها والفرق بين الخزانة والصلاة ان الصلاة بغير لحن ويكون المصلى فيها وحده والخزانة بلحن يشاركه غيره فيه فكانت الفرس اذا انكروا ذلك عليهم قالت اليهود نحن نغني وننوح على انفسنا فيخلون بينهم وبين ذلك فجاءت دولة الاسلام فأمنوا فيها غاية الامن وتمكنوا من صلاتهم في كنائسهم واستمرت الخزانة سنة فيهم في الاعياد والمواسم والافراح وتعوضوا بها عن الصلاة

والعجب انهم مع ذهاب دولتهم وتفرق شملهم وعلمهم بالغضب الممدود المستمر عليهم ومسخ اسلافهم قردة لقتلهم الانبياء وعدوانهم في السبت وخروجهم عن شريعة موسى والتوراة وتعطيلهم لاحكامها يقولون في كل يوم في صلاتهم محبة الدهر احبنا يا الهنا يا ابانا انت ابونا منقذنا ويمثلون انفسهم بعناقيد العنب وسائر الامم بالشوك المحيط بالكرم لحفظه وانهم سيقيم الله لهم نبيا من آل داود اذا حرك شفتيه بالدعاء مات جميع الامم ولا يبقى على وجه الارض الا اليهود وهو بزعمهم المسيح الذي وعدوا به وينبهون الله بزعمهم من رقدته في صلاتهم وينخونه ويحمونه تعالى الله عن إفكهم وضلالهم علوا كبيرا وضلال هذه الامة الغضبية وكذبها وافتراؤها على الله ودينه وانبيائه لا مزيد عليه

واما اكلهم الربا والسحت والرشا واستبدادهم دون العالم بالخبث والمكر والبهت وشدة الحرص على الدنيا وقسوة القلوب والذل الصغار والخزي والتحيل على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت