فهرس الكتاب

الصفحة 171 من 192

فحبسهم ثم اطلقهم وخرج الى مخرج له فاخذ الفتية كل مالهم فتصدقوا به ثم خرجوا الى جبل فيه كهف كبير فاختفوا فيه وصب الله عليهم النعاس فناموا كالاموات وامر الملك ان يبنى عليهم باب الكهف ليموتوا فاخذ قائد من قواده صفيحة من نحاس فكتب فيها اسماءهم وقصتهم مع دقيانوس وصيرها في صندوف من نحاس ودفنه داخل الكهف وسده ثم مات الملك

ثم قام بعده قيصر آخر وفي زمنه جعل في انطاكية بتركا يمسى بولس الشمشاطي وهو اول من ابتدع في شأن المسيح اللاهوت والناسوت وكانت النصارى قبله كلمتهم واحدة انه عبد رسول مخلوق مصنوع مربوب لا يختلف فيه اثنان منهم فقال بولس هذا وهو اول من افسد دين النصارى ان سيدنا المسيح خلق من اللاهوت انسانا كواحد منا في جوهره وان ابتداء الابن من مريم وانه اصطفى ليكون مخلصا للجوهر الانسى صحبته النعمة الالهية فحلت فيه بالمحبة والمشيئة ولذلك سمى ابن الله وقال ان الله جوهر واحد واقنوم واحد

قال سعيد بن البطريق وبعد موته اجتمع ثلاثة عشر اسقفا في مدينة انطاكية ونظروا في مقالة بولس فاوجبوا عليه اللعن فلعنوه ولعنوا من يقول بقوله وانصرفوا

ثم قام قيصر آخر فكانت النصارى في زمنه يصلون في المطامير والبيوت فزعا من الروم ولم بترك الاسكندرية يظهر خوفا ان يقتل فقام بارون بتركا فلم يزل يدارى الورم حتى بنى بالاسكندرية كنيسة ثم قام قياصرة اخر منهم اثنان تملكا على الروم احدى وعشرين سنة فأثاروا على النصارى بلاء عظيما وعذابا اليما وشدة تجل عن الوصف من القتل والعذاب واستباحة الحريم والاموال وقتل الوف مؤلفة من النصارى وعذبوا مارجرجس اصناف العذاب ثم قتلوه وفي زمنهما ضربت عنق بطرس بتلك الاسكندرية وكان له تلميذان وكان في زمنه اريوس يقول ان الاب وحده الله الفرد الصمد والابن مخلوق مصنوع وقد كان الاب اذ لم يكن الابن فقال بطرس لتلميذيه ان المسيح لعن اريوس فاحذرا ان تقبلا قوله فأني رأيت المسيح في النوم مشقوق الثوب فقلت يا سيدي من شق ثوبك فقال لي اريوس فاحذروا ان تقبلوه او يدخل معكم الكنيسة وبعد قتل بطرس بخمس سنين صير احد تلميذيه بتركا على الاسكندرية فاقام ستة اشهر ومات ولما جرى على اريوس ما جرى اظهر انه قد رجع عن مقالته فقبله هذا البترك وادخله الكنيسة وجعله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت