فهرس الكتاب

الصفحة 178 من 192

أهل مصر والاسكندرية وكان اكثرهم اريوسيين ومانيين فغلبوا على كنائس مصر فاخذوها ووثبوا على بترك الاسكندرية ليقتلوه فهرب منهم واستخفى ثم ذكر جماعة من البتاركة والاساقفة من طوائف النصارى وما جرى لهم مع بعضهم بعضا وما تعصبت به كل طائقة لبتركها حتى قتل بعضهم بعضا واختلف النصارى اشد الاختلاف وكثرت مقالاتهم واجتمعوا عدة مجامع كل مجمع يلعن فيه بعضهم بعضا ونحن نذكر بعض مجامعهم بعد هذين المجمعين

فكان لهم مجمع ثالث بعد ثمان وخمسين سنة من المجمع الاول بنيقية فاجتمع الوزراء والقواد الى الملك وقالوا ان مقالة الناس قد فسدت وغلبت عليهم مقالة اريوس ومقدونيس فاكتب الى جميع الاساقفة والبتاركة ان يجتمعوا ويوضحوا دين النصرانية فكتب الملك الى سائر بلاده فاجتمع في قسطنطينية مائة وخمسون اسقفا فنظروا وبحثوا في مقالة اريوس فوجدوها ان روح القدس مخلوق ومصنوع ليس باله فقال بترك الاسكندرية ليس روح القدس عندنا غير روح الله وليس روح الله غير حياته فاذا قلنا ان روح الله مخلوق فقد قلنا ان حياته مخلوقة واذا قلنا ان حياته مخلوقة فقد جعلناه غير حي وذلك كفر به فلعنوا جميعهم من يقول بهذه المقالة ولعنوا جماعة من اساقفتهم وبتاركتهم كانوا يقولون بمقالات اخر لم يرتضوها وبينوا ان روح القدس خالق غير مخلوق اله حق من اله حق من طبيعة الاب والابن ونؤمن بروح القدس الرب المحيي الذي من الاب منبثق الذي مع الاب والابن وهو مسجود وممجد وكان في تلك الامانة وبروح القدس فقط وبينوا ان الابن والاب وروح القدس ثلاثة اقانيم وثلاث وجوه وثلاث خواص وانها وحدة في تثليث وتثليث في وحدة وبينوا ان جسد المسيح بنفس ناطقة عقلية فأنفض هذا الجمع وقد لعنوا فيه كثيرا من اساقفتهم واشياعهم

ثم بعد احدى وخمسين سنة من هذا المجمع كان لهم مجمع رابع على نسطورس وكا رأيه ان مريم ليست بوالدة الاله على الحقيقة ولذلك كان اثنان احدهما الاله هو موجود من الاب والاخر انسان وهو الموجود من مريم وان هذا الانسان الذي نقول انه المسيح متوحد مع الابن الاله ويقال له اله وابن الاله ليس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت