الاغراض الفاسدة ورمي البرآء بالعيوب والطعن على الانبياء فارخص شيء عندهم وما عيروا به المسلمين مما ذكروه ومما لم يذكروه فهو في بعضهم وليس في جميعهم ونبيهم وكتابه ودينه وشرعه بريء منه وما عليه من معاصي امته وذنوبهم فالى الله ايابهم وعلى الله حسابهم
خرافة الفداء
فصل وان كان المعير للمسلمين من امة الضلال وعباد الصليب والصور المدهونة في الحيطان والسقوف فيقال له الا يستحي من اصل دينه الذي يدين به اعتقاده ان رب السموات والارض تبارك وتعالى نزل عن كرسي عظمته وعرشه ودخل في فرج امرأة تأكل وتشرب وتبول وتتغوط وتحيض فالتحم ببطنها واقام هناك تسعة اشهر يتلبط بين نجو وبول ودم طمث ثم خرج الى القماط والسرير كلما بكى القمته امه ثديها ثم انتقل الى المكتب بين الصبيان ثم آل امره الى لطم اليهود خديه وصفعهم قفاه وبصقهم في وجهه ووضعهم تاجا من الشوك على رأسه والقصبة في يده استخفافا به وانتهاكا لحرمته ثم قربوه من مركب خص بالبلاء راكبه فشدوه عليه وربطوه بالحبال وسمروا يديه ورجليه وهو يصيح ويبكي ويستغيث من حر الحديد والم الصلب هذا وهو الذي خلق السموات والارض وقسم الارزاق والآجال ولكن اقتضت حكمته ورحمته ان يمكن اعداءه من نفسه لينالوا منه ما نالوا فيستحقوا بذلك الغذاب والسجن في الجحيم ويفدى انبياءه ورسله واولياءه بنفسه فيخرجهم من سجن ابليس فان روح آدم وابراهيم ونوح وسائر النبيين عندهم كانت في سجن ابليس في الناس حتى خلصها من سجنه بتمكينه اعداءه من صلبه
أما قولهم في مريم فانهم يقولون انها ام المسيح ابن الله في الحقيقة ووالدته في الحقيقة لا ام لابن الله الا هي ولا والدة له غيرها ولا اب لابنها الا الله والا ولد له سواه وان الله اختارها لنفسه ولولادة ولده وابنه من بين سائر النساء ولو كانت كسائر النساء لما ولدت الا عن وطء الرجال لها ولكن اختصت عن النساء بأنها حبلت بابن الله وولدت ابنه الذي لا ابن له في الحقيقة غيره ولا والد له سواه وانها على العرش جالسة عن يسار الرب تبارك وتعالى والد ابنها وابنها عن يمينه والنصارى يدعونها