فهرس الكتاب

الصفحة 139 من 192

الاغراض الفاسدة ورمي البرآء بالعيوب والطعن على الانبياء فارخص شيء عندهم وما عيروا به المسلمين مما ذكروه ومما لم يذكروه فهو في بعضهم وليس في جميعهم ونبيهم وكتابه ودينه وشرعه بريء منه وما عليه من معاصي امته وذنوبهم فالى الله ايابهم وعلى الله حسابهم

خرافة الفداء

فصل وان كان المعير للمسلمين من امة الضلال وعباد الصليب والصور المدهونة في الحيطان والسقوف فيقال له الا يستحي من اصل دينه الذي يدين به اعتقاده ان رب السموات والارض تبارك وتعالى نزل عن كرسي عظمته وعرشه ودخل في فرج امرأة تأكل وتشرب وتبول وتتغوط وتحيض فالتحم ببطنها واقام هناك تسعة اشهر يتلبط بين نجو وبول ودم طمث ثم خرج الى القماط والسرير كلما بكى القمته امه ثديها ثم انتقل الى المكتب بين الصبيان ثم آل امره الى لطم اليهود خديه وصفعهم قفاه وبصقهم في وجهه ووضعهم تاجا من الشوك على رأسه والقصبة في يده استخفافا به وانتهاكا لحرمته ثم قربوه من مركب خص بالبلاء راكبه فشدوه عليه وربطوه بالحبال وسمروا يديه ورجليه وهو يصيح ويبكي ويستغيث من حر الحديد والم الصلب هذا وهو الذي خلق السموات والارض وقسم الارزاق والآجال ولكن اقتضت حكمته ورحمته ان يمكن اعداءه من نفسه لينالوا منه ما نالوا فيستحقوا بذلك الغذاب والسجن في الجحيم ويفدى انبياءه ورسله واولياءه بنفسه فيخرجهم من سجن ابليس فان روح آدم وابراهيم ونوح وسائر النبيين عندهم كانت في سجن ابليس في الناس حتى خلصها من سجنه بتمكينه اعداءه من صلبه

أما قولهم في مريم فانهم يقولون انها ام المسيح ابن الله في الحقيقة ووالدته في الحقيقة لا ام لابن الله الا هي ولا والدة له غيرها ولا اب لابنها الا الله والا ولد له سواه وان الله اختارها لنفسه ولولادة ولده وابنه من بين سائر النساء ولو كانت كسائر النساء لما ولدت الا عن وطء الرجال لها ولكن اختصت عن النساء بأنها حبلت بابن الله وولدت ابنه الذي لا ابن له في الحقيقة غيره ولا والد له سواه وانها على العرش جالسة عن يسار الرب تبارك وتعالى والد ابنها وابنها عن يمينه والنصارى يدعونها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت