فهرس الكتاب

الصفحة 140 من 192

ويسألونها سعة الرزق وصحة البدن وطول العمر ومغفرة الذنوب وان تكون لهم عند ابنها ووالده الذي يعتقد عامتهم انه زوجها ولا ينكرون ذلك عليهم سورا وسندا وذخرا وشفيعا وركنا ويقولون في دعائهم يا والدة الاله اشفعي لنا وهم يعظمونها ويرفعونها على الملائكة وعلى جميع النبيين والمرسلين ويسألونها ما يسأل الاله من العافية والرزق والمغفرة حتى ان اليعقوبية يقولون في مناجاتهم لها يا مريم يا والدة الاله كوني لنا سورا وسندا وذخرا وركنا والنسطورية يقولون يا والدة المسيح كوني لنا كذلك ويقولون لليعقوبية لا تقولوا يا والدة الاله وقولا يا والدة المسيح فقالت لهم اليعقوبية المسيح عندنا وعندكم اله في الحقيقة فأي فرق بيننا وبينكم في ذلك ولكنكم اردتم مصالحة المسلمين ومقاربتهم في التوحيد هذا والاوقاح الارجاس من هذه الامة تعتقد ان الله سبحانه اختار مريم لنفسه ولولده وتخطاها كما يتخطى الرجل المرأة قال النظام بعد ان حكى ذلك عنهم وهم يفصحون بهذا عند من يثقون به وقد قال ابن الاخشيد هذا عنهم في المعونة وقال اليه يشيرون الا ترون انهم يقولون من لم يكن والدا يكون عقيما والعقم آفة وعيب وهذا قول جيمعهم والى المباضعة يشيرون ومن خالط القوم وطاولهم وباطنهم عرف ذلك منهم فهذا كفرهم وشركهم برب العالمين ومسبتهم له ولهذا قال فيهم احد الخلفاء الراشدين اهينوهم ولا تظلموهم فلقد سبوا الله مسبة ما سبه اياها احد من البشر وقد اخبر النبي صلى الله عليه و سلم عن ربه في الحديث الصحيح انه قال شتمني ابن آدم ولم يكن له ذلك وكذبني ابن آدم ولم يكن له ذلك اما شتمه اياى فقوله اتخذ الله ولدا وانا الاحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا احد واما تكذيبه اياي فقوله لن يعيدني كما بدأني وليس اول الخلق بأهون علي من اعادته فلو اتي الموحدون بكل ذنب وفعلوا كل قبيح وارتكبوا كل معصية ما بلغت مثقال ذرة في جنب هذا الكفر العظيم برب العالمين ومسبته هذا السب وقول العظائم فيه فما ظن هذه الطائفة برب العالمين ان يفعله بهم اذا لقوه يوم تبيض وجوه وتسود وجوه ويسأل المسيح على رؤس الاشهاد وهم يسمعون عيسى ابن مريم ءأنت قلت للناس اتخذوني وامي الهين من دون الله فيقول المسيح مكذبا لهم ومتبرئا منهم سبحانك ما يكون لي أن أقول ما ليس لي بحق إن كنت قلته فقد علمته تعلم ما في نفسي ولا أعلم ما في نفسك إنك أنت علام الغيوب ما قلت لهم إلا ما أمرتني به أن اعبدوا الله ربي وربكم وكنت عليه شهيدا ما دمت فيهم فلما توفيتني كنت أنت الرقيب عليهم وأنت على كل شيء شهيد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت