فهرس الكتاب

الصفحة 141 من 192

في الطهارة والصلاة والصوم وأكل الخنزير وتعليق الصليب

فصل فهذا اصل دينهم واساسه الذي قام عليه واما فروعه وشرائعه فهم مخالفون للمسيح في جميعها واكثر ذلك بشهادتهم واقرارهم ولكن يحيلون على البتاركة والاساقفة فان المسيح صلوات الله وسلامه عليه كان يتدين بالطهارة ويغتسل من الجنابة ويوجب غسل الحائض وطوائف النصارى عندهم ان ذلك كله غير واجب وان الانسان يقوم من على بطن المرأة ويبول ويتغوط ولا يمس ماء ولا يستجمر والبول والنجو ينحدر على ساقه وفخذه ويصلي كذلك وصلاته صحيحة تامة ولا تغوط وبال وهو يصلي لم يضره فضلا عن أن يفسو او يضرط ويقولون ان الصلاة بالجنابة والبول والغائط افضل من الصلاة بالطهارة لانها حينئذ ابعد من صلاة المسلمين واليهود والقرب الى مخالفة الامتين ويستفتح الصلاة بالتصليب بين عينيه وهذه الصلاة رب العالمين بريء منها وكذلك المسيح وسائر النبيين فان هذه بالاستهزاء اشبه منها بالعبادة وحاش المسيح ان تكون هذه صلاته او صلاة احد من الحواريين والمسيح كان يقرأ في صلاته ما كان الانبياء وبنو اسرائيل يقرؤنه في صلاتهم من التوراة والزبور وطوائف النصارى انما يقرؤن في صلاتهم كلاما قد لحنه لهم الذين يتقدمون ويصلون بهم يجري مجرى النوح والاغاني فيقولون هذا قداس فلان وهذا قداس وفلان ينسبونه الى الذين وضعوه وهم يصلون الى الشرق وما صلى المسيح الى الشرق قط وما صلى الى أن توفاه الله الا الى بيت المقدس وهي قبلة داود والانبياء قبله وقبلة بني اسرائيل والمسيح اختتن واوجب الختان كما اوجبه موسى وهارون والانبياء قبل المسيح والمسيح حرم الخنزير ولعن آكله وبالغ في ذمه والنصارى تقر بذلك ولقى الله ولم يطعم من لحمه بوزن شغيرة والنصارى تتقرب اليه بأكله والمسيح ما شرع لهم هذا الصوم الذي يصومونه قط ولا صامه في عمره مرة واحدة ولا أحد من اصحابه ولا صام صوم العذارى في عمره ولا أكل في الصوم ما يأكلونه ولا حرم فيه ما يحرمونه ولا عطل السبت يوما واحدا حتى لقي الله ولا اتخذ الاحد عيدا قط والنصارى تقر انه رقي مريم المجد الا نسية فأخرج منها سبع شياطين وان الشياطين قالت له اين نأوى فقال لها اسلكي هذه الدابة النجسة يعني الخنزير فهذه حكاية النصارى عنه وهم يزعمون ان الخنزير من اطهر الدواب واجملها والمسيح سار في الذبائح والمناكح والطلاق والمواريث والحدود سيرة الانبياء قبله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت