فهرس الكتاب

الصفحة 72 من 192

وهذا مطابق لقةله صلى الله عليه و سلم زويت لي الأرض فأريت مشارقها ومغاربها وسيبلغ ملك أمتي ما زوى لي منها وهو الذي يصلي عابه ويبارك في كل حين وفي كل صلاة من الصلوات الخمس وغيرها وهو الذي خرت أهل الجزائر بين يديه أهل جزيرة العرب وأهل الجزيرة التي بين الفرات ودجلة وأهل جزيرة الأندلس وأهل جزيرة قبرص وخضعت له ملوك الفرس فلم يبق فيهم إلا من أسلم أو أدى الجزية عن يد وهم صاغرون بخلاف ملوك الروم فإن فيهم من لم يسلم ولم يؤد الجزية فلهذا ذكر في البشارة ملوك الفرس خاصة ودانت له الأمم التي سمعت به وبأمته فهم بين مؤمن به ومسالم ومنافق معه وخائف منه وأنقذ الصعفاء من الجبارين وهذا بخلاف المسيح فإنه لم يتمكن هذا التمكن في حياته ولا من اتبعه بعد رفعه إلى السماء ولا حازوا ما ذكر ولا يصلون عليه ويباركون في اليوم والليلة فإن القوم يدعون الاهيته سدس ويصلون له فصل الوجه العاشر

قوله في مزمور آخر لترتاح البوادي وقراها ولتصير أرض قيذار مروجا ولتسبح سكان الكهوف ويهتفوا من قلل الجبال بحمد الرب ويذيعوا تسابيحه في الجو فمن أهل البوادي من الأمم سوى أمة محمد ومن قيذرا غير ولدا إسماعيل أحد أجداده صلى الله عليه و سلم ومن سكان الكهوف وقلل الجبال سوى العرب ومن هذا الذي دام ذكره إلى الأبد غيره فصل الوجه الحادي عشر

قوله في مزمور آخر إن ربنا عظم محمودا وفي مكان آخر إلهنا قدوس ومحمد قد عم الأرض كلها فرحا فقد نص داود على إسم محمد وبلده وإن كلمته قد عمت الأرض فصل الوجه الثاني عشر

قوله في الزبور لداود سيولد لك ولد أدعي له أبا ويدعى لي إبنا اللهم ابعث جاعل السنة كي يعلم الناس أنه بشر وهذه أخبار عن المسيح ومحمد صلى الله عليه و سلم قبل ظهورهما بزمن طويل يريد أبعث محمدا حتى يعلم الناس إن المسيح بشر ليس إلها وأنه ابن البشر لا إبن خالق البشر فبعث الله هادي الأمة وكاشف الغمة فبين للأمم حقيقة أمر المسيح وأنه عبد كريم ونبي مرسل لا كما ادعته فيه النصارى ولا كما رمته به اليهود فصل الوجه الثالث عشر

قوله في نبوة شعيا قيل لي قم نظارا فانظر ما ترى تخبر به قلت أرى راكبين مقبلين أحدهما على حمار والآخر على جمل يقول أحدهما لصاحبه سقطت بابل وأصنامها للبحر وصاحب الحمار عندنا وعند النصارى هو المسيح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت