فهرس الكتاب

الصفحة 110 من 192

لغيرهم فانه تعالى خامل الذكر عند الامم مشكوك في وحدانيته مطعون في ملكه ومعلوم قطعا ان موسى ورب موسى بريء من هذه الصلاة براءته من تلك الترهات

المسيح وأصحابه يقتلونهم شر قتلة

في فصل وجحدهم نبوة محمد من الكتب التي بأيديهم نظير جحدهم نبوة المسيح وقد صرحت باسمه ففي نص التوراة لا يزول الملك من آل يهوذا والراسم من بين ظهرانيهم الى أن يأتي المسيح وكانوا أصحاب دولة حتى ظهر المسيح فكذبوه ورموه بالعظائم وبهتوه وبهتوا امة فدمر الله عليهم وأزال ملكهم وكذلك قوله جاء الله من طور سيناء وأشرق من ساعير واستعلن من جبال فاران فأي نبوة أشرقت من ساعير غير نبوة المسيح وهم لا ينكرون ذلك ويزعمون ان قائما يقوم فيهم من ولد داود النبي اذا حرك شفتيه بالدعاء مات جميع الامم ولا يبقى الا اليهود وهذا المتنظر بزعمهم هو المسيح الذي وعدوا به قالوا ومن علامة مجيئه أن الذئب والتيس يربضان معا وان البقرة والذئب يرعيان معا وان الاسد يأكل التبن كالبقر فلما بعث الله المسيح كفروا به عند مبعثه وأقاموا ينتظرون متى يأكل الاسد التبن حتى تصح لهم علامة مبعث المسيح ويعتقدون أن هذا المنتظر متى جاءهم يجمعهم باسرهم الى القدس وتصير لهم الدولة ويخلو العالم من غيرهم ويحجم الموت عن جنابهم المنيع مدة طويلة وقد عوضوا من الايمان بالمسيح ابن مريم بانتظار مسيح الضلالة الدجال فانه هو الذي ينتظرونه حقا وهم عسكره وأتبع الناس له ويكون لهم في زمانه شوكة ودولة الى ان ينزل مسيح الهدى ابن مريم فيقتل منتظرهم ويضع هو اصحابه فيهم السيوف حتى يختبي اليهودي وراء الحجر والشجر فيقولان يا مسلم هذا يهودي ورائي تعال فاقتله فاذا نظف الارض منهم ومن عباد الصليب فيحينئذ يرعى الذئب والكبش معا ويربضان معا وترعى البقرة والذئب معا ويأكل الاسد التبن ويلقى الامن في الارض هكذا أخبر به شعيا في نبوته وطابق خبره ما أخبر به النبي صلى الله عليه و سلم في الحديث الصحيح في خروج الدجال وقتل المسيح ابن مريم له وخروج يأجوج ومأجوج في أثره ومحقهم من الارض وإرسال البركة والامن في الارض حتى ترعى الشاة والذئب وحتى ان الحيات والسباع لا تضر الناس فصلوات الله وسلامه على من جاء بالهدى والنور وتفصيل كل شيء وبيانه فأهل الكتاب عندهم عن انبيائهم حق كثير لا يعرفونه ولا يحسنون أن يضعوه مواضعه ولقد أكمل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت