لغيرهم فانه تعالى خامل الذكر عند الامم مشكوك في وحدانيته مطعون في ملكه ومعلوم قطعا ان موسى ورب موسى بريء من هذه الصلاة براءته من تلك الترهات
المسيح وأصحابه يقتلونهم شر قتلة
في فصل وجحدهم نبوة محمد من الكتب التي بأيديهم نظير جحدهم نبوة المسيح وقد صرحت باسمه ففي نص التوراة لا يزول الملك من آل يهوذا والراسم من بين ظهرانيهم الى أن يأتي المسيح وكانوا أصحاب دولة حتى ظهر المسيح فكذبوه ورموه بالعظائم وبهتوه وبهتوا امة فدمر الله عليهم وأزال ملكهم وكذلك قوله جاء الله من طور سيناء وأشرق من ساعير واستعلن من جبال فاران فأي نبوة أشرقت من ساعير غير نبوة المسيح وهم لا ينكرون ذلك ويزعمون ان قائما يقوم فيهم من ولد داود النبي اذا حرك شفتيه بالدعاء مات جميع الامم ولا يبقى الا اليهود وهذا المتنظر بزعمهم هو المسيح الذي وعدوا به قالوا ومن علامة مجيئه أن الذئب والتيس يربضان معا وان البقرة والذئب يرعيان معا وان الاسد يأكل التبن كالبقر فلما بعث الله المسيح كفروا به عند مبعثه وأقاموا ينتظرون متى يأكل الاسد التبن حتى تصح لهم علامة مبعث المسيح ويعتقدون أن هذا المنتظر متى جاءهم يجمعهم باسرهم الى القدس وتصير لهم الدولة ويخلو العالم من غيرهم ويحجم الموت عن جنابهم المنيع مدة طويلة وقد عوضوا من الايمان بالمسيح ابن مريم بانتظار مسيح الضلالة الدجال فانه هو الذي ينتظرونه حقا وهم عسكره وأتبع الناس له ويكون لهم في زمانه شوكة ودولة الى ان ينزل مسيح الهدى ابن مريم فيقتل منتظرهم ويضع هو اصحابه فيهم السيوف حتى يختبي اليهودي وراء الحجر والشجر فيقولان يا مسلم هذا يهودي ورائي تعال فاقتله فاذا نظف الارض منهم ومن عباد الصليب فيحينئذ يرعى الذئب والكبش معا ويربضان معا وترعى البقرة والذئب معا ويأكل الاسد التبن ويلقى الامن في الارض هكذا أخبر به شعيا في نبوته وطابق خبره ما أخبر به النبي صلى الله عليه و سلم في الحديث الصحيح في خروج الدجال وقتل المسيح ابن مريم له وخروج يأجوج ومأجوج في أثره ومحقهم من الارض وإرسال البركة والامن في الارض حتى ترعى الشاة والذئب وحتى ان الحيات والسباع لا تضر الناس فصلوات الله وسلامه على من جاء بالهدى والنور وتفصيل كل شيء وبيانه فأهل الكتاب عندهم عن انبيائهم حق كثير لا يعرفونه ولا يحسنون أن يضعوه مواضعه ولقد أكمل