فهرس الكتاب

الصفحة 159 من 192

في ذاته شيء منها بل هو بائن عن خلقه بذاته والخلق بائنون عنه السابع انه اعظم من كل شيء واكبر من كل شيء وفوق كل شيء وعال على كل شيء وليس فوقه شيء البتة الثامن انه قادر على كل شيء فلا يعجزه شيء يريده بل هو الفعال لما يريد التاسع انه عالم بكل شيء يعلم السر واخفى ويعلم ما كان وما يكون وما لم يكن لو كان كيف كان يكون وما تسقط من ورقة الا بعلمها ولا حبة في ظلمات الارض ولا رطب ولا يابس ولا متحرك الا وهو يعلمه على حقيقته العاشر انه سميع بصير يسمع ضجيج الاصوات باختلاف اللغات على تفنن الحاجات ويرى دبيب النملة السوداء على الصخرة الصماء في الليلة الظلماء فقد احاط سمعه بجميع المسموعات وبصره بجميع المبصرات وعلمه بجميع المعلومات وقدرته بجميع المقدورات ونفذت مشيئته في جميع البريات وعمت رحمته جميع المخلوقات ووسع كرسيه الارض والسموات الحادي عشر انه الشاهد الذي لا يغيب ولا يسيتخلف احدا على تدبير ملكه ولا يحتاج الى من يرفع اليه حوائج عباده او يعاونه عليها او يستعطفه عليهم ويسترحمه لهم الثاني عشر انه الابدي الباقي الذي لا يضمحل ولا يتلاشى ولا يعدم ولا يموت الثالث عشر انه المتكلم الامر الناهي قائل الحق وهادي السبيل ومرسل الرسل ومنزل الكتب والقائم على كل نفس بما كسبت من الخير والشر ومجازى المحسن باحسانه والمسىء باساءته الرابع عشر انه الصادق في وعده وخبره فلا اصدق منه قيلا والا اصدق منه حديثا وهو لا يخلف الميعاد الخامس عشر انه تعالى صمد بجيمع الصمدية فيستحيل عليه ما يناقض صمديته السادس عشر انه قدوس سلام فهو المبرأ من كل عيب وأفة ونقص السابع عشر انه الكامل الذي له الكمال المطلق من جميع الوجوه الثامن عشر انه العدل الذي لا يجور ولا يظلم ولا يخاف عباده منه ظلما فهذا مما اتفقت عليه جميع الكتب والرسل وهو من المحكم الذي لا يجوز ان تأتي شريعة بخلافه ولا يخبر نبي بخلافه اصلا فترك المثلثة عباد الصليب هذه كله وتمسكوا بالمتشابه من المعاني والمجمل من الالفاظ واقوال من ضلوا من قبل واضلوا كثرا وضلوا عن سواء السبيل واصول المثلثة ومقالتهم في رب العالمين تخالف هذا كله اشد المخالفة وتباينه اعظم المباينة

بنو اسرائيل قبل موسى وبعده

فصل في انه لو لم يظهر محمد بن عبد الله صلى الله عليه و سلم لبطلت بنوة سائر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت