في ذاته شيء منها بل هو بائن عن خلقه بذاته والخلق بائنون عنه السابع انه اعظم من كل شيء واكبر من كل شيء وفوق كل شيء وعال على كل شيء وليس فوقه شيء البتة الثامن انه قادر على كل شيء فلا يعجزه شيء يريده بل هو الفعال لما يريد التاسع انه عالم بكل شيء يعلم السر واخفى ويعلم ما كان وما يكون وما لم يكن لو كان كيف كان يكون وما تسقط من ورقة الا بعلمها ولا حبة في ظلمات الارض ولا رطب ولا يابس ولا متحرك الا وهو يعلمه على حقيقته العاشر انه سميع بصير يسمع ضجيج الاصوات باختلاف اللغات على تفنن الحاجات ويرى دبيب النملة السوداء على الصخرة الصماء في الليلة الظلماء فقد احاط سمعه بجميع المسموعات وبصره بجميع المبصرات وعلمه بجميع المعلومات وقدرته بجميع المقدورات ونفذت مشيئته في جميع البريات وعمت رحمته جميع المخلوقات ووسع كرسيه الارض والسموات الحادي عشر انه الشاهد الذي لا يغيب ولا يسيتخلف احدا على تدبير ملكه ولا يحتاج الى من يرفع اليه حوائج عباده او يعاونه عليها او يستعطفه عليهم ويسترحمه لهم الثاني عشر انه الابدي الباقي الذي لا يضمحل ولا يتلاشى ولا يعدم ولا يموت الثالث عشر انه المتكلم الامر الناهي قائل الحق وهادي السبيل ومرسل الرسل ومنزل الكتب والقائم على كل نفس بما كسبت من الخير والشر ومجازى المحسن باحسانه والمسىء باساءته الرابع عشر انه الصادق في وعده وخبره فلا اصدق منه قيلا والا اصدق منه حديثا وهو لا يخلف الميعاد الخامس عشر انه تعالى صمد بجيمع الصمدية فيستحيل عليه ما يناقض صمديته السادس عشر انه قدوس سلام فهو المبرأ من كل عيب وأفة ونقص السابع عشر انه الكامل الذي له الكمال المطلق من جميع الوجوه الثامن عشر انه العدل الذي لا يجور ولا يظلم ولا يخاف عباده منه ظلما فهذا مما اتفقت عليه جميع الكتب والرسل وهو من المحكم الذي لا يجوز ان تأتي شريعة بخلافه ولا يخبر نبي بخلافه اصلا فترك المثلثة عباد الصليب هذه كله وتمسكوا بالمتشابه من المعاني والمجمل من الالفاظ واقوال من ضلوا من قبل واضلوا كثرا وضلوا عن سواء السبيل واصول المثلثة ومقالتهم في رب العالمين تخالف هذا كله اشد المخالفة وتباينه اعظم المباينة
بنو اسرائيل قبل موسى وبعده
فصل في انه لو لم يظهر محمد بن عبد الله صلى الله عليه و سلم لبطلت بنوة سائر