فهرس الكتاب

الصفحة 164 من 192

يختلفون ايضا في آبائه وعددهم الى ابراهيم فمن مقل ومن مكثر فهذا ما عند اليهود وهم شيوخكم في نقل الصلب وامره والا فمن المعلوم انه لم يحضره احد من النصارى وانما حضره اليهود وقالوا قتلناه وصلبناه وهم الذين قالوا فيه ما حكيناه عنهم فان صدقتموهم في الصلب فصدقوهم في سائر ما ذكروه وان كذبتم فيما نقلوه عنه فما الموجب لتصديقهم في الصلب وتكذيبهم اصدق الصادقين الذي قامت البراهين القطعية على صدقه انهم ما قتلوه وما صلبوه بل صانه الله وحماه وحفظه وكان اكرم على الله واوجه عنده من ان يبتليه بما تقولون انتم واليهود

ما اتفقت عليه فرقهم المشهورة

واما خبر ما عندكم انتم فلا نعلم امة اشد اختلافا في معبودها ونبيها ودينها منكم فلو سألت الرجل وامرأته وابنته وامه واباه عن دينهم لاجابك كل منهم بغير جواب الآخر ولو اجتمع عشرة منهم يتذاكرون الدين لتفرقوا عن احد عشر مذهبا مع اتفاق فرقهم المشهورة اليوم على القول بالتثليث وعبادة الصليب وان المسيح ابن مريم ليس بعبد صالح ولا نبي ولا رسول وانه اله في الحقيقة وانه هو خالق السموات والارض والملائكة والنبيين وانه هو الذي ارسل الرسل واظهر على ايديهم المعجزات والآيات وان للعالم الها هو اب والد لم يزل وان ابنه نزل من السماء وتجسم من روح القدس ومن مريم وصار هو وابنها الناسوتي الها واحدا ومسيحا واحدا وخالقا واحدا ورازقا واحدا وحبلت به مريم وولدته واخذ وصلب والم ومات ودفن وقام بعد ثلاثة ايام وصعد الى السماء وجلس عن يمين ابيه قالوا والذي ولدته مريم وعاينه الناس وكان بينهم هو الله وهو ابن الله وهو كلمة الله فالقديم الازلي خالق السموات والارض هو الذي حبلت به مريم واقام هناك تسعة اشهر وهو الذي ولد ورضع وفطم واكل وشرب وتغوط واخذ وصلب وشد بالحبال وسمرت يداه

ثم اختلفوا فقالت اليعقوبية اتباع يعقوب البردعي ولقب بذلك لان لباسه كان من خرق برادع الدواب يرقع بعضها ببعض ويلبسها ان المسيح طبيعة واحدة من طبيعتين احداهما طبيعة الناسوت والاخرى طبيعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت